قالت فرجعنا به إلى خبائنا وقال لي أبوه يا حليمة لقد خشيت أن يكون هذا الغلام قد أصيب فألحقيه بأهله قبل أن يظهر ذلك به
قالت فاحتملناه فقدمنا به على أمه فقالت ما أقدمك به يا ظئر ولقد كنت حريصة عليه وعلى مكثه عندك
قلت قد بلغ و الله بابني وقضيت الذي علي وتخوفت الأحداث عليه فأديته عليك كما تحبين
قالت ما هذا شأنك فاصدقيني خبرك
قالت فلم تدعني حتى أخبرتها
قالت أفتخوفت عليه الشيطان قلت نعم
قالت كلا والله ما للشيطان عليه سبيل وإن لبني لشأنا أفلا أخبرك خبره قلت بلى
قالت رأيت حين حملت به أنه خرج مني نور أضاء لي قصور بصرى من أرض الشام
ثم حملت به فوالله ما رأيت من حمل قط كان أخف ولا أيسر منه ووقع حين ولدته وإنه لواضع يديه بالأرض رافع رأسه إلى السماء
دعيه عنك وانطلقي راشدة
ويروى أن نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا له يا رسول الله أخبرنا عن نفسك
قال نعم أنا دعوة أبي إبراهيم وبشارة عيسى ابن مريم ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاء لها قصور الشام واسترضعت في بني سعد بن بكر
فبينا أنا مع أخ لي خلف بيوتنا نرعى بهما لنا أتاني رجلان عليهما ثياب بيض بطست من ذهب مملوءة ثلجا فأخذاني فشقا بطني ثم استخرجا قلبي فشقاه