فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 1604

فاستخرجا منه علقة سوداء فطرحاها ثم غسلا قلبي وبطني بذلك الثلج حتى أنقياه ثم قال أحدهما لصاحبه زنه بعشرة من أمته فوزنني بعشرة فوزنتهم ثم قال زنه بمائة من أمته فوزنني بهم فوزنتهم ثم قال زنه بألف من أمته فوزنني بهم فوزنتهم فقال دعه عنك فلو وزنته بأمته لوزنها

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من نبي إلا وقد رعى الغنم قيل وأنت يا رسول الله قال وأنا

وكان يقول لأصحابه أنا أعربكم أنا قرشي واسترضعت في بني سعد بن بكر

وزعم الناس فيما يتحدثون والله أعلم أن أمه السعدية لما قدمت به مكة أضلها في الناس وهي مقبلة به نحو أهله فالتمسته فلم تجده فأتت عبد المطلب فقالت له إني قدمت بمحمد هذه الليلة فلما كنت بأعلى مكة أضلني فوالله ما أدري أين هو

فقام عبد المطلب عند الكعبة يدعو الله أن يرده فيزعمون أنه وجده ورقة بن نوفل ورجل آخر من قريش فأتيا به عبد المطلب فقالا هذا ابنك وجدناه بأعلى مكة فأخذه عبد المطلب فجعله على عنقه وهو يطوف بالكعبة يعوذه ويدعو له ثم أرسل به إلى أمه آمنة

وذكر بعض أهل العلم أن مما هاج أمه السعدية على رده ما ذكرت لأمه ما أخبرتها عنه أن نفرا من الحبشة نصارى رأوه معها حين رجعت به بعد فطامه فنظروا إليه وسألوها عنه وقلبوه ثم قالوا لها لنأخذن هذا الغلام فلنذهبن به إلى ملكنا وبلدنا فإن هذا غلام كائن له شأن نحن نعرف أمره فلم تكد تنفلت به منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت