فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 1604

وذكر الواقدي أن أمه حليمة السعدية بعد أن رجعت به من عند أمه حضرت به سوق ذي المجاز وبها يومئذ عراف من هوازن يؤتى إليه بالصبيان ينظر إليهم فلما نظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى الحمرة في عينيه وإلى خاتم النبوة صاح يا معشر العرب فاجتمع إليه أهل الموسم فقال اقتلوا هذا الصبي وانسلت به حليمة فجعل الناس يقولون أي صبي هو فيقول هذا الصبي فلا يرون شيئا قد انطلقت به أمه فيقال له ما هو فيقول رأيت غلاما وآلهته ليغلبن أهل دينكم وليكسرن أصنامكم وليظهرن أمره عليكم فطلب بعكاظ فلم يوجد

ورجعت به حليمة إلى منزلها فكانت بعد هذا لا تعرضه لأحد من الناس

ولقد نزل بهم عراف فأخرج إليه صبيان أهل الحاضر وأبت حليمة أن تخرجه إليه إلى أن غفلت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج من المظلة فرآه العراف فدعاه فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل الخيمة فجهد بهم العراف أن يخرج إليه فأبت فقال هذا نبي

وقد عرضه عمه أبو طالب على عائف من لهب كان إذا قدم من مكة أتاه رجال قريش بغلمانهم ينظر إليهم ويعتاف لهم فأتاه به أبو طالب وهو غلام مع من يأتيه قال فنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم شغله عنه شيء فقال الغلام علي به

فلما رأى أبو طالب حرصه عليه غيبه فجعل يقول ويلكم ردوا علي الغلام الذي رأيت آنفا فوالله ليكونن له شأن

وانطلق به أبو طالب

وكانت حليمة بعد رجوعها به من مكة لا تدعه أن يذهب مكانا بعيدا

فغفلت عنه يوما في الظهيرة فخرجت تطلبه حتى تجده مع أخته فقالت في هذا الحر فقالت أخته يا أمه ما وجد أخى حرا رأيت غمامة تظل عليه إذا وقف وقفت وإذا سار سارت حتى انتهى إلى هذا الموضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت