فهرس الكتاب
تقول أمها أحقا يا بنية قالت إي والله قال تقول حليمة أعوذ بالله من شر ما يحذر على ابني
فكان ابن عباس يقول رجع إلى أمه وهو ابن خمس سنين
وكان غيره يقول رجع إليها وهو ابن أربع سنين
هذا كله عن الواقدي
قال ابن إسحاق فكان النبي صلى الله عليه وسلم مع أمه آمنة وجده عبد المطلب في كلاءة الله وحفظه ينبته الله نباتا حسنا لما يريد به من كرامته
فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ست سنين توفيت أمه بالأبواء بين مكة والمدينة
وكانت قد قدمت به إلى أخواله من بني عدي بن النجار تزيره إياهم فماتت وهي راجعة به إلى مكة
فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع جده عبد المطلب
وكان يوضع لعبد المطلب فراش في ظل الكعبة فكان بنوه يجلسون حول فراشه ذلك حتى يخرج إليه لا يجلس عليه أحد من بنيه إجلالا له فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي وهو غلام جفر حتى يجلس عليه فيأخذه أعمامه ليؤخروه عنه فيقول عبد المطلب إذا رأى ذلك منهم دعوا ابني فوالله إن له لشأنا
ثم يجلسه معه عليه ويمسح ظهره بيده ويسره ما يراه يصنع
قالوا وكانت أم أيمن تحدث تقول كنت أحضن رسول الله صلى الله عليه وسلم فغفلت عنه يوما فلم أدر إلا بعبد المطلب قائما على رأسي يقول يا بركة قلت لبيك قال أتدرين أين وجدت ابني قلت لا أدري قال وجدته مع غلمان قريبا من السدرة لا تغفلي عن ابني فإن أهل الكتاب يزعمون أن ابني نبي هذه الأمة وأنا لا آمن عليه منهم