فهرس الكتاب
وكان لا يأكل طعاما إلا قال علي بابني فيؤتي به إليه
وحدث كعب بن مالك عن شيوخ من قومه أنهم خرجوا عمارا وعبد المطلب يومئذ حي بمكة ومعهم رجل من يهود تيماء صحبهم للتجارة يريد مكة أو اليمن فنظر إلى عبد المطلب فقال إنا نجد في كتابنا الذي لم يبدل أنه يخرج من ضئضي هذا نبي يقتلنا وقومه قتل عاد
وجلس عبد المطلب يوما في الحجر وعنده أسقف نجران وكان صديقا له وهو يحادثه وهو يقول إنا نجد صفة نبي بقي من ولد إسماعيل هذه مولده من صفته كذا وكذا
وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا الحديث فنظر إليه الأسقف وإلى عينيه وإلى ظهره وإلى قدميه فقال هو هذا فقال الأسقف ما هذا منك قال ابني
قال الأسقف لا ما نجد أباه حيا قال عبد المطلب هو ابن ابني مات أبوه وأمه حبلى به قال صدقت قال عبد المطلب تحفظوا بابن أخيكم ألا تسمعون ما يقال فيه
وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما يلعب مع الغلمان حتى بلغ الردم فرآه قوم من بني مدلج فدعوه فنظروا إلى قدميه وإلى أثره ثم خرجوا في طلبه حتى صادفوا عبد المطلب قد لقيه فاعتنقه فقالوا لعبد المطلب ما هذا منك قال ابني قالوا فاحتفظ به فإنا لم نر قدما قط أشبه بالقدم الذي في المقام من قدمه
فقال عبد المطلب لأبي طالب اسمع ما يقول هؤلاء فكان أبو طالب يحتفظ به
وقد روي أبو داود السجستاني من حديث ابن عباس قال أتى نفر من قريش امرأة كاهنة فقالوا أخبرينا بأقربنا شبها بصاحب هذا المقام
قالت إن جررتم على السهلة عباءة ومشيتم عليها أنبأتكم بأقربكم شبها به
فجروا عليها عباءة ثم مشوا عليها فرأت أثر قدم لمحمد صلى الله عليه وسلم فقالت هذا والله أقربكم شبها به