فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 1604

وكان لا يأكل طعاما إلا قال علي بابني فيؤتي به إليه

وحدث كعب بن مالك عن شيوخ من قومه أنهم خرجوا عمارا وعبد المطلب يومئذ حي بمكة ومعهم رجل من يهود تيماء صحبهم للتجارة يريد مكة أو اليمن فنظر إلى عبد المطلب فقال إنا نجد في كتابنا الذي لم يبدل أنه يخرج من ضئضي هذا نبي يقتلنا وقومه قتل عاد

وجلس عبد المطلب يوما في الحجر وعنده أسقف نجران وكان صديقا له وهو يحادثه وهو يقول إنا نجد صفة نبي بقي من ولد إسماعيل هذه مولده من صفته كذا وكذا

وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا الحديث فنظر إليه الأسقف وإلى عينيه وإلى ظهره وإلى قدميه فقال هو هذا فقال الأسقف ما هذا منك قال ابني

قال الأسقف لا ما نجد أباه حيا قال عبد المطلب هو ابن ابني مات أبوه وأمه حبلى به قال صدقت قال عبد المطلب تحفظوا بابن أخيكم ألا تسمعون ما يقال فيه

وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما يلعب مع الغلمان حتى بلغ الردم فرآه قوم من بني مدلج فدعوه فنظروا إلى قدميه وإلى أثره ثم خرجوا في طلبه حتى صادفوا عبد المطلب قد لقيه فاعتنقه فقالوا لعبد المطلب ما هذا منك قال ابني قالوا فاحتفظ به فإنا لم نر قدما قط أشبه بالقدم الذي في المقام من قدمه

فقال عبد المطلب لأبي طالب اسمع ما يقول هؤلاء فكان أبو طالب يحتفظ به

وقد روي أبو داود السجستاني من حديث ابن عباس قال أتى نفر من قريش امرأة كاهنة فقالوا أخبرينا بأقربنا شبها بصاحب هذا المقام

قالت إن جررتم على السهلة عباءة ومشيتم عليها أنبأتكم بأقربكم شبها به

فجروا عليها عباءة ثم مشوا عليها فرأت أثر قدم لمحمد صلى الله عليه وسلم فقالت هذا والله أقربكم شبها به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت