فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 1604

قال ابن عباس فمكثوا بعد عشرين سنة ثم بعث محمد صلى الله عليه وسلم

ولما ظهر سيف بن ذي يزن على الحبشة وذلك بعد مولد النبي صلى الله عليه وسلم أتته وفود العرب وأشرافها وشعراؤها يهنئونه ويمدحونه ويذكرون من حسن بلائه وطلبه بثأر قومه

فأتاه وفد قريش وفيهم عبد المطلب بن هاشم في أناس من وجوه قريش فقدموا عليه صنعاء فأذن لهم فلما دخلوا عليه دنا عبد المطلب منه فاستأذنه في الكلام فقال إن كنت ممن يتكلم بين يدي الملوك فقد أذنا لك

فقال عبد المطلب إن الله قد أحلك أيها الملك محلا رفيعا صعبا منيعا شامخا باذخا وأنبتك منبتا طابت أرومته وعزت جرثومته وثبت أصله وبسق فرعه في أكرم موطن وأطيب معدن

وأنت أيها الملك رأس العرب الذي به تنقاد وعمودها الذي عليه العماد ومعقلها الذي يلجأ إليه العباد سلفك لك خير سلف وأنت لنا فيه خير خلف فلم يخمل من أنت سلفه ولن يهلك من أنت خلفه نحن أيها الملك أهل حرم الله وسدنة بيته أشخصنا إليك الذي أبهجنا بكشف الكرب الذي فدحنا فنحن وفد التهنئة لا وفد المرزئة

فقال له سيف وأيهم أنت أيها المتكلم فقال أنا عبد المطلب بن هاشم قال ابن أختنا قال نعم قال أدنه فأدناه

ثم أقبل عليه وعلى القوم فقال لهم مرحبا وأهلا قد سمع الملك مقالتكم وعرف قرابتكم وقبل وسيلتكم وأنتم أهل الليل والنهار فلكم الكرامة ما أقمتم والحباء إذا ظعنتم

ثم أنهضوا إلى دار الضيافة والوفود فأقاموا شهرا لا يصلون إليه ولا يأذن لهم بالانصراف

ثم انتبه لهم انتباهة فأرسل إلى عبد المطلب فقال له إني مفوض إليك من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت