فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 1604

سني علمي أمرا لو يكون غيرك لم أبح له به ولكني رأيتك معدنه فأطلعتك عليه فليكن عندك مكنونا حتى يأذن الله فيه فإن الله بالغ أمره

إني أجد في الكتاب المكنون والعلم المخزون الذي اختزناه لأنفسنا واجتبيناه دون غيرنا خبرا عظيما وخطرا جسيما فيه شرف الحياة وفضيلة الوفاة للناس عامة ولرهطك كافة ولك خاصة

فقال له عبد المطلب مثلك أيها الملك سر وبر فما هو فداك أهل الوبر زمرا بعد زمر

فقال إذا ولد بتهامة غلام بين كتفيه شامة كانت له الإمامة ولكم به الزعامة إلى يوم القيامة

فقال له عبد المطلب لقد أبت بخير ما آب بمثله وافد ولولا هيبة الملك وإجلاله وإعظامه لسألته من ساره إياي ما أزداد به سرورا

فقال له ابن ذي يزن هذا حينه الذي يولد فيه أو قد ولد اسمه محمد يموت أبوه وأمه ويكفله جده وعمه قد ولدناه مرارا والله باعثه جهارا وجاعل له منا أنصارا يعز بهم أولياءه ويذل بهم أعداءه يضرب بهم الناس عن عرض ويستبيح بهم كرائم الأرض ويكسر الصلبان ويخمد النيران ويعبد الرحمن ويدحر الشيطان قوله فصل وحكمه عدل يأمر بالمعروف ويفعله وينهي عن المنكر ويبطله

فقال له عبد المطلب عز جدك وعلا كعبك ودام ملكك وطال عمرك فهل الملك ساري بإفصاح فقد أوضح لي بعض الإيضاح

فقال له ابن ذي يزن والبيت والحجب والعلامات والنصب إنك يا عبد المطلب لجده غير الكذب

فخر عبد المطلب ساجدا فقال له ارفع رأسك ثلج صدرك وعلا أمرك هل أحسست بشيء مما ذكرت لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت