فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 1604

فقال عبد المطلب كان لي ابن وكنت عليه رفيقا فزوجته كريمة كرائم قومه فجاء بغلام فسميته محمدا فمات أبوه وأمه وكفلته أنا

فقال له ابن ذي يزن إن الذي قلت لك كما قلت فاحتفظ بابنك واحذر عليه اليهود فإنهم أعداؤه ولن يجعل الله عليه سبيلا واطو ما ذكرت لك دون هؤلاء الرهط الذين معك فإني لا آمن أن تدخلهم التعاسة من أن تكون لكم الرياسة فيطلبون له الغوائل وينصبون له الحبائل وهم فاعلون وأبناؤهم ولولا أني أعلم أن الموت مخترمي قبل مبعثه لسرت بخيلي ورجلي حتى أصير بيثرب دار ملكه فإني أجد في الكتاب الناطق والعلم السابق أن بيثرب استحكام أمره وأهل النصرة له وموضع قبره ولولا أني أخاف عليه الآفات وأحذر عليه العاهات لأعلنت على حداثة سنه بذكره ولكني صارف ذلك إليك من غير تقصير بمن معك

ثم أمر لكل رجل من القوم بعشرة أعبد وعشر إماء وحلس من البرود ومائة من الإبل وخمسة أرطال ذهب وعشرة أرطال فضة وكرش مملوءة عنبرا

وأمر لعبد المطلب بعشرة أضعاف ذلك كله وقال له إذا حال الحول فائتني

فمات ابن ذي يزن قبل أن يحول الحول فكان عبد المطلب كثيرا ما يقول يا معشر قريش لا يغبطني أحدكم بجزيل عطاء الملك وإن كثر فإنه إلى نفاد ولكن ليغبطني بما يبقى لي ولعقبي من بعدي ذكره وفخره وشرفه

فإذا قيل له فما ذاك قال ستعلمون نبأه ولو بعد حين

وحديث سيف بن ذي يزن هذا عن غير ابن إسحاق وهو عندنا بالإسناد وقد تقدم ما ألقاه تبع الآخر إلى ملوك حمير وأبنائهم من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن علم سيف بذلك إنما كان من تلك الجهات والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت