فهرس الكتاب

الصفحة 1341 من 1604

ابن معدي كرب وغيرهم ممن سماه سيف في كتابه

وخالفه المدائني في بعضهم فلم يذكرهم وذكر معهم ممن لم يذكره سيف طليحة بن خويلد وزهرة بن جوية ولبيد بن عطارد وشرحبيل بن السمط

قال المدائني فاتوا الحيرة فأرسل إليهم رستم أين تريدون قالوا نريد ابن كسرى فأرسل معهم أساورة فجوزوهم إلى المدائن فوقفوا ببابه

وقال سيف إنهم طووا رستم حتى انتهوا إلى باب يزدجرد فوقفوا على خيول عراب معهم جنائب وكلها صهال فاستأذنوا فحبسوا وبعث يزدجرد إلى وزرائه ووجوه أرضه ليستشيرهم فيما يصنع بهم ويقول لهم وسمع بهم الناس فحضروهم وهم ينظرون إليهم وعليهم المقطعات والبرود وفي أيديهم سياط رقاق وفي أرجلهم النعال فلما اجتمع رأيهم أذن لهم فدخلوا عليه

قال بعض من حضر هذا اليوم ممن سبي في القادسية ثم حسن إسلامه لما كان هذا اليوم الذي قدم فيه وفود العرب على يزدجرد ثاب إليهم الناس ينظرون إليهم فلم أر عشرة قط يعدلون في الهيئة بألف غيرهم وخيلهم تخبط ويوغر بعضها بعضا وجعل اهل فارس يسؤهم ما يرون من حالهم وحال خيلهم فلما دخلوا على يزدجرد أمرهم بالجلوس وكان سيء الأدب فكان أول شيء دار بينه وبينهم أن قال لترجمانه سلهم ما يسمون هذه الأردية فسأل النعمان بن مقرن وكان على الوفد ما تسمى رداءك قال البرد قال فتطير لموافقة هذا الاسم اسم شيء متطير به عندهم وتغيرت ألوان فارس وشق ذلك عليهم ثم قال سلهم عن أحذيتهم فسأله فقال النعال فتطير أيضا لمثل ذلك ثم سأله عن الذي في يده فقال سوط والسوط بالفارسية الحريق فقال احرقوا فارس أحرقهم الله وكان تطيره على أهل فارس ثم قال لترجمانه سلهم ما جاء بكم وما دعاكم إلى غزونا والولوع ببلادنا أمن أجل انا أجممناكم وتشاغلنا عنكم اجترأتم علينا فقال لهم النعمان بن مقرن إن شئتم أجبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت