فهرس الكتاب
ابن معدي كرب وغيرهم ممن سماه سيف في كتابه
وخالفه المدائني في بعضهم فلم يذكرهم وذكر معهم ممن لم يذكره سيف طليحة بن خويلد وزهرة بن جوية ولبيد بن عطارد وشرحبيل بن السمط
قال المدائني فاتوا الحيرة فأرسل إليهم رستم أين تريدون قالوا نريد ابن كسرى فأرسل معهم أساورة فجوزوهم إلى المدائن فوقفوا ببابه
وقال سيف إنهم طووا رستم حتى انتهوا إلى باب يزدجرد فوقفوا على خيول عراب معهم جنائب وكلها صهال فاستأذنوا فحبسوا وبعث يزدجرد إلى وزرائه ووجوه أرضه ليستشيرهم فيما يصنع بهم ويقول لهم وسمع بهم الناس فحضروهم وهم ينظرون إليهم وعليهم المقطعات والبرود وفي أيديهم سياط رقاق وفي أرجلهم النعال فلما اجتمع رأيهم أذن لهم فدخلوا عليه
قال بعض من حضر هذا اليوم ممن سبي في القادسية ثم حسن إسلامه لما كان هذا اليوم الذي قدم فيه وفود العرب على يزدجرد ثاب إليهم الناس ينظرون إليهم فلم أر عشرة قط يعدلون في الهيئة بألف غيرهم وخيلهم تخبط ويوغر بعضها بعضا وجعل اهل فارس يسؤهم ما يرون من حالهم وحال خيلهم فلما دخلوا على يزدجرد أمرهم بالجلوس وكان سيء الأدب فكان أول شيء دار بينه وبينهم أن قال لترجمانه سلهم ما يسمون هذه الأردية فسأل النعمان بن مقرن وكان على الوفد ما تسمى رداءك قال البرد قال فتطير لموافقة هذا الاسم اسم شيء متطير به عندهم وتغيرت ألوان فارس وشق ذلك عليهم ثم قال سلهم عن أحذيتهم فسأله فقال النعال فتطير أيضا لمثل ذلك ثم سأله عن الذي في يده فقال سوط والسوط بالفارسية الحريق فقال احرقوا فارس أحرقهم الله وكان تطيره على أهل فارس ثم قال لترجمانه سلهم ما جاء بكم وما دعاكم إلى غزونا والولوع ببلادنا أمن أجل انا أجممناكم وتشاغلنا عنكم اجترأتم علينا فقال لهم النعمان بن مقرن إن شئتم أجبت