فهرس الكتاب

الصفحة 1343 من 1604

أبلغك ويشهدون على ذلك انك قد وصفتنا فأما ما ذكرت من سوء الحال فما كان أحد أسوأ حالا منا وأما جوعنا فلم يكن يشبه الجوع كنا نأكل الخنافس والجعلان والعقارب والحيات فنرى ذلك طعاما وأما المنازل فإنما هي ظهر الأرض ولا نلبس إلا ما غزلنا من اوبار الإبل وأشعار الغنم ديننا أن يقتل بعضنا بعضا ويغير بعضنا على بعض فإن كان أحدنا ليدفن ابنته وهي حية كراهية أن تأكل من طعامنا فكانت حالتنا قبل اليوم على ما ذكرت لك وبعث الله إلينا رجلا معروفا نعرف نسبه ونعرف وجهه ومولده فأرضه خير أرضنا وحسبه خير احسابنا وبيته اعظم بيوتنا وقبيلته خير قبائلنا وهو بنفسه كان خيرنا في الحال التي كان فيها أصدقنا واجملنا فدعانا إلى أمر فلم يجبه أحد أول من ترب له كان الخليفة من بعده فقال وقلنا وصدق وكذبنا وزاد ونقضنا فلم يقل شيئا إلا كان فقذف الله في قلوبنا اتباعه والتصديق له فصار فيما بيننا وبين رب العالمين فما قال لنا فهو قول الله وما امرنا به فهو أمر الله فقال لنا إن ربكم يقول إني أنا الله وحدي لا شريك لي كنت إذ لم يكن شيء وكل شيء هالك إلا وجهي وأنا خلقت كل شيء وإلي مصير كل شيء وإن رحمتي أدركتكم فبعثت إليكم هذا الرجل لأدلكم على السبيل التي بها أنجيكم بعد الموت من عذابي ولأحلكم داري دار السلام فنشهد عليه أنه جاء بالحق من عند الله وقال من تابعكم على هذا فله مالكم وعليه ما عليكم ومن أبى فاعرضوا عليه الجزية ثم امنعوهم مما تمنعون منه أنفسكم ومن أبى فقاتلوه فأنا الحكم بينكم فمن قتل منكم أدخلته الجنة ومن بقي منكم أعقبته النصر على من ناوأه فاختر إن شئت الجزية عن يد وأنت صاغر وأن شئت فالسيف او تسلم فتنجوا بنفسك فقال أتستقبلني بمثل هذا فقال ما استقبلت إلا من كلمني ولو كلمني غيرك لم أستقبلك به فقال لولا أن الرسل لا تقتل لقتلتكم لا شيء لكم عندي وقال ائتوني بوقر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت