فهرس الكتاب

الصفحة 1344 من 1604

من تراب واحملوه على أشرف هؤلاء ثم سوقوه حتى يخرج من أبيات المدائن ارجعوا إلى صاحبكم واعلموه أني مرسل إليهم رستم حتى يدفنه وجنده في خندق القادسية ومنكل به وبكم من بعده ثم أورده بلادكم حتى أشغلكم في أنفسكم بأشد مما نالكم من سابور

ثم قال من أشرفكم فسكت القوم فقال عاصم بن عمرو أراد لناخذ التراب أنا أشرفهم أنا سيد هؤلاء فحملنيه قال أكذلك قالوا نعم فحمله على عنقه فخرج به من الإيوان والدار حتى أتى راحلته فحمله عليها فقال له أصحابه حملت ترابا قال نعم الفأل قد أمكنكم الله من أرضهم فلم يزل معه حتى قدم به على سعد فاخبره الخبر فقال سعد أبشروا فقد والله اعطانا الله أقاليد ملكهم وجعل المسلمون يزدادون في كل يوم قوة ويزداد عدوهم في كل يوم وهنا واشتد على جلساء الملك ما صنع وما صنع المسلمون من قبول التراب وراح رستم من ساباط إلى الملك يسأله عما كان من أمره وأمرهم وكيف رآهم فقال الملك ما كنت أرى أن في العرب مثل رجال رأيتهم دخلوا علي والله ما أنتم بأعقل منهم ولا احسن جوابا واخبره بكلام متكلمهم وقال لقد صدقني القوم لقد وعدوا أمرا ليدركنه أو ليموتن عليه على أني وجدت أفضلهم أحمقهم لما ذكروا الجزية اعطيته ترابا يحمله على رأسه فخرج به ولو شاء اتقى بغيره وأنا لا أعلم

قال أيها الملك اخذ التراب أعقلهم وما أخذه إلا تطيرا وأبصرها دون أصحابه وخرج رستم من عنده كئيبا غضبان فبعث في أثر الوفد وقال لبعثه أن ادركتموهم تلا فينا أرضنا وإن اعجزوكم سلبكم الله أرضكم فرجع إليه من كان وجه أثرهم من الحيرة فأعلمه بفواتهم فقال ذهب القوم بأرضكم غير ذي شك ما كان من شأن ابن الحجامة الملك ذهب القوم بمفاتيح أرضنا فكان ذلك مما زاد الله به فارس غيظا واغار بعد ما خرج الوفد إلى يزدجرد إلى أن جاءوا صيادين قد اصطادوا سمكا وسار سواد بن مالك التميمي إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت