فهرس الكتاب
النجاد والفراض إلى جنبها فاستاق ثلاثمائة دابة من بين بغل وحمار وثور فاوقروها سمكا واستاقوها فصبحوا بها العسكر فقسم سعد السمك بين الناس وقسم الدواب ونفل الخمس إلا ما رد منه على المجاهدين وأسهم على السبي وهذا يوم الحيتان وكان الآزاذمرد الازاذبة قد خرج في الطلب فعطف عليه سواد وفوارس معه فقاتلهم على قنطرة السيلحين حتى عرفوا أن قد نجت الغنيمة ثم أتبعوها حتى أبلغوها المسلمين وكانوا إنما يقرمون إلى اللحم وأما الحنطة والشعير والتمر فكانوا قد اكتسبوا منه ما اكتفوا به لو أقاموا زمانا فكانت السرايا إنما تسري للحوم ويسمون أيامها بها كيوم الأباقر ويوم الحيتان وخرج أيضا مالك بن ربيعة بن خالد من تيم الرباب ومعه المسافر بن النعمان التميمي في سرية اخرى فأغاروا على الفيوم فأصابوا أبلا لبني تغلب والنمر فشلوها ومن فيها فغدوا بها على سعد فنحرت الإبل في الناس واخصبوا
ولما كتب سعد إلى عمر رحمه الله يخبره بأمر ابن كسرى واعداده للمصادمة وان من كان صالح المسلمين من أهل السواد قد صاروا إلبا عليهم لأهل فارس قال وأمر الله بعد ماض وقضاؤه مسلم إلى ما قدر لنا وعلينا فنسأل الله خير القضاء وخير القدر في عافية كتب إليه عند ذلك عمر رحمه الله
قد جاءني كتابك وفهمته فاقم مكانك حتى ينغض الله لك عدوك واعلم أن لها ما بعدها فإن منحك الله أدبارهم فلا ينزع عنهم حتى تقتحم عليهم المدائن فإنه خرابها إن شاء الله