فهرس الكتاب

الصفحة 1345 من 1604

النجاد والفراض إلى جنبها فاستاق ثلاثمائة دابة من بين بغل وحمار وثور فاوقروها سمكا واستاقوها فصبحوا بها العسكر فقسم سعد السمك بين الناس وقسم الدواب ونفل الخمس إلا ما رد منه على المجاهدين وأسهم على السبي وهذا يوم الحيتان وكان الآزاذمرد الازاذبة قد خرج في الطلب فعطف عليه سواد وفوارس معه فقاتلهم على قنطرة السيلحين حتى عرفوا أن قد نجت الغنيمة ثم أتبعوها حتى أبلغوها المسلمين وكانوا إنما يقرمون إلى اللحم وأما الحنطة والشعير والتمر فكانوا قد اكتسبوا منه ما اكتفوا به لو أقاموا زمانا فكانت السرايا إنما تسري للحوم ويسمون أيامها بها كيوم الأباقر ويوم الحيتان وخرج أيضا مالك بن ربيعة بن خالد من تيم الرباب ومعه المسافر بن النعمان التميمي في سرية اخرى فأغاروا على الفيوم فأصابوا أبلا لبني تغلب والنمر فشلوها ومن فيها فغدوا بها على سعد فنحرت الإبل في الناس واخصبوا

ولما كتب سعد إلى عمر رحمه الله يخبره بأمر ابن كسرى واعداده للمصادمة وان من كان صالح المسلمين من أهل السواد قد صاروا إلبا عليهم لأهل فارس قال وأمر الله بعد ماض وقضاؤه مسلم إلى ما قدر لنا وعلينا فنسأل الله خير القضاء وخير القدر في عافية كتب إليه عند ذلك عمر رحمه الله

قد جاءني كتابك وفهمته فاقم مكانك حتى ينغض الله لك عدوك واعلم أن لها ما بعدها فإن منحك الله أدبارهم فلا ينزع عنهم حتى تقتحم عليهم المدائن فإنه خرابها إن شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت