فهرس الكتاب

الصفحة 1346 من 1604

وجعل عمر يدعوا لسعد خاصة وللمسلمين عامة ويدعون له معهم

وفيما ذكر سيف عن رجاله قالوا كان بين خروج رستم من المدائن وعسكرته بساباط وزحفه عنها إلى أن لقي سعدا أربعة أشهر لايقدم ولايقاتل رجاء أن يضجروا بمكانهم وان يجهدوا فينصرفوا وكان يكره القتال مخافة أن يلقى ما لقي من قبله ويحب المطاولة له لولا أن الملك جعل يستعجله وينهضه ويقدمه حتى أقحمه

وكتب عمر رضي الله عنه إلى سعد

إنه قد ألقى في روعي أنكم إذا لقيتم العدو وهزمتموهم فاطرحوا الشك وآثروا عليه اليقين فمن لاحن منكم أحدا من العجم بامان بإشارة أو بلسان ولا يدري الأعجمي ما كلمتموه به وكان عندهم أمانا فاجروا ذلك مجرى الأمان وآثروا اليقين والنية على الشك وإياكم والمحك وعليكم بالوفاء فإن الخطأ مع الوفاء له بقية والخطأ بالغدر هلكة وفيها وهنكم وقوة عدوكم وذهاب ريحكم وإقبال ريحهم وإياكم أن تكونوا شينا على المسلمين وسببا لتوهينهم

وكتب إليه سعد يستمده فكتب إليه عمر

أتستمدني وأنت في عشرة آلاف ومعك مالك بن عوف وحنظلة بن ربيعة وطليحة بن خويلد وعمرو بن معدى كرب في أمثالهم من فرسان العرب ومن معك من أهل الحسبة والرغبة في الجهاد فتوكل على الله واستعنه وناهض عدوك ولا تهيب الناس واستفتحوا بحسن النية والحسبة والزهد في الدنيا والإنصاف والصبر الصبر والصدق الصدق فإن النصر ينزل مع الصبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت