فهرس الكتاب

الصفحة 1347 من 1604

والأجر على قدر الحسبة واحذر على المسلمين وتحرز من البيات واكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله واندب على الناس إلى القتال ونفل أهل البلاء ومن قتل قتيلا فنفله سلبه ونكل على المعصية واجعل الناس أسباعا واستعمل على كل سبع رجلا وقال بعضهم أعشارا وقد كتبت إلى المغيرة بن شعبة أن يشخص إليك في طائفة ممن قبله بالبصرة وكتبت إلى أبي عبيدة أن يمدك بجمع من الشام فإذا قدموا عليك فناهض عدوك وإن رأيت فرصة قبل ذلك فاغتنمها ولا تؤخر ذلك إن شاء الله ولا تستوحشن لقلة من معك ولا تهن لكثرة عدوك فكثيرا ما ينصر القليل ويخذل الكثير وقبلك طليحة بن خويلد وعمرو بن معدي كرب وحنظلة بن ربيعة وأوس بن معدان وابن زيد الخيل فلا تؤمرن أحدا منهم على اكثر من مائة وشاور عمرا وطليحة في الحرب ولا تولهما جمعا

فانتهى سعد رحمه الله إلى كل ما أمره به عمر رضي الله عنه من تهيئة الناس أسبعا أو أعشارا وقدم عليه المغيرة في ثمانمائة ويقال في ألف وخمسمائة والمسلمون في ضيق فقال المغيرة رحمه الله من آسى أخوانه بطعامه وزاده وبناقته وجمله فنحروا لهم واخرجوا أطعماتهم فأصابوا منها ووقوا وأشار المغيرة على سعد أن يوجه السرايا فيصيبوا الطعام والعلف فقبل سعد مشورته وبث السرايا فأصابوا من الأطعمة ما كانوا يكتفون به زمانا

وقد روي عن الشعبي أن عمر رحمه الله كتب إلى سعد مرتحله من زرود أن ابعث الى فرج الهند رجلا ترضاه يكون بحياله ردءا لك من شيء إن اتاك من تلك التخوم فبعث إليه المغيرة بن شعبة في خمسمائة فكان بحيال الأبلة من أرض العرب فاتى غضبا ونزل على جرير وهو يومئذ هنالك فلما نزل سعد بشراف كتب إلى عمر بمنزله ومنزل الناس فكتب إليه عمر

إذا جاءك كتابي هذا فعشر الناس وعرف عليهم وأمر على أجنادهم وعبئهم ومر رؤساء المسلمين أن يشهدوا وقدرهم وهم شهود ثم وجههم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت