فهرس الكتاب
والأجر على قدر الحسبة واحذر على المسلمين وتحرز من البيات واكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله واندب على الناس إلى القتال ونفل أهل البلاء ومن قتل قتيلا فنفله سلبه ونكل على المعصية واجعل الناس أسباعا واستعمل على كل سبع رجلا وقال بعضهم أعشارا وقد كتبت إلى المغيرة بن شعبة أن يشخص إليك في طائفة ممن قبله بالبصرة وكتبت إلى أبي عبيدة أن يمدك بجمع من الشام فإذا قدموا عليك فناهض عدوك وإن رأيت فرصة قبل ذلك فاغتنمها ولا تؤخر ذلك إن شاء الله ولا تستوحشن لقلة من معك ولا تهن لكثرة عدوك فكثيرا ما ينصر القليل ويخذل الكثير وقبلك طليحة بن خويلد وعمرو بن معدي كرب وحنظلة بن ربيعة وأوس بن معدان وابن زيد الخيل فلا تؤمرن أحدا منهم على اكثر من مائة وشاور عمرا وطليحة في الحرب ولا تولهما جمعا
فانتهى سعد رحمه الله إلى كل ما أمره به عمر رضي الله عنه من تهيئة الناس أسبعا أو أعشارا وقدم عليه المغيرة في ثمانمائة ويقال في ألف وخمسمائة والمسلمون في ضيق فقال المغيرة رحمه الله من آسى أخوانه بطعامه وزاده وبناقته وجمله فنحروا لهم واخرجوا أطعماتهم فأصابوا منها ووقوا وأشار المغيرة على سعد أن يوجه السرايا فيصيبوا الطعام والعلف فقبل سعد مشورته وبث السرايا فأصابوا من الأطعمة ما كانوا يكتفون به زمانا
وقد روي عن الشعبي أن عمر رحمه الله كتب إلى سعد مرتحله من زرود أن ابعث الى فرج الهند رجلا ترضاه يكون بحياله ردءا لك من شيء إن اتاك من تلك التخوم فبعث إليه المغيرة بن شعبة في خمسمائة فكان بحيال الأبلة من أرض العرب فاتى غضبا ونزل على جرير وهو يومئذ هنالك فلما نزل سعد بشراف كتب إلى عمر بمنزله ومنزل الناس فكتب إليه عمر
إذا جاءك كتابي هذا فعشر الناس وعرف عليهم وأمر على أجنادهم وعبئهم ومر رؤساء المسلمين أن يشهدوا وقدرهم وهم شهود ثم وجههم