فهرس الكتاب

الصفحة 1348 من 1604

إلى أصحابهم وواعدهم القادسية واضمم إليك المغيرة في خيله واكتب إلي بالذي يستقر عليه أمرهم

فبعث سعد إلى المغيرة فانضم إليه وإلى رؤساء القبائل فاتوه فقدر الناس وعبأهم بشراف فأمر أمراء الأجناد وعرف العرفاء على كل عشرة رجلا كما كانت العرافات أزمان النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك كانت إلى أن فرض العطاء وأمر على الرايات رجالا من أهل النباهة وأمر على الأعشار رجالا من الناس لهم وسائل في الإسلام وولى الحرب رجالا فولى على مقدماتها ومجنباتها وساقتها ومجرداتها وركبانها وطلائعها فلم يخرج من شراف إلا عن تعبئة ولا فصل منها إلا بكتاب عمر وإذنه

قالوا فيما ذكر سيف عن رجاله وبعث عمر رحمه الله الأطبة وبعث على قضاء الناس عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي وجعل إليه الأقباض وقسمة الفيء وجعل داعيهم ورائدهم سلمان الفارسي فكان أمراء التعبئة يلون الأمير والذين يلون أمراء التعبئة أمراء الأعشار والذين يلون أمراء الأعشار أصحاب الرايات والذين يلون أصحاب الرايات والقواد رؤساء القبائل فلما فرغ سعد من تعبئته وأعد لكل شيء من أمره جماعات ورؤساء كتب بذلك إلى عمر رحمه الله ولا خفاء بما بين مقتضى هذا الحديث وبين ما قبله من الاختلاف بالتأخر أو التقدم والله تعالى أعلم

وبعث سعد في مقامه بالقادسية إلى أسفل الفرات عاصم بن عمرو فسار حتى أتى ميسان فطلب بقرا وغنما فلم يقدر عليها وتحصنوا منه في الأفدان وأوغلوا في الآجام فضرب حتى أصاب رجلا على طف أجمة فسأله واستدله على البقر والغنم فحلف له وقال ما أعلم وإذا هو راعي ما في تلك الأجمة فصاح منها ثور كذب والله وها نحن أولاء فدخل فاستاق الثيران وأتى بها العسكر فقسم ذلك سعد على الناس فأخصبوا أياما وهذا اليوم هو يوم الأباقر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت