فهرس الكتاب

الصفحة 1349 من 1604

وذكر المدائني أن حنظلة بن الربيع الأسيدي هو صاحب هذه الغارة وأنه أتى أسفل الفرات فلم يصب مغنما ولم يلق كيدا فرجع فلقوا رجلا فقالوا له هل تعلم مكان أحد من عدونا بحضرتك قال لا قد رغبتموهم فخلوا عن مساكنهم قالوا فتعلم مكان طعام أو شاء أو بقر قال لا وسمعوا خوار ثور من غيضة فدخلوها فأصابوا بقرا وغنما

قال وقال الحجاج لرجل من بني أسد أشهدت القادسية قال نعم قرمنا إلى اللحم فخرجت في رجال من المسلمين نلتمس اللحم فأخفقنا فلما أنصرفنا إذا بصوت عن إيماننا ادخلوا الغيضة فإن فيها غنيمة وأجرا فدخلنا غيضة قريبا منا فإذا عشرة من الأعاجم وإذا طعام وبقر وغنم فقاتلونا عما في أيديهم فاستشهد منا رجلان وقتلنا منهم ثمانية وأسرنا رجلين فقتلناهما صبرا وحملنا الطعام واستقنا الشاء والبقر فقسم سعد ذلك بين المسلمين ونفل كل رجل منا قتل رجلا سلبه فقال الحجاج هذه بشرى من الله لأوليائه لا يكون ذلك حتى يكون الجمع برا تقيا فكيف كانوا قال لا تسأل عن صدق قول ووفاء بالعهد وأداء للأمانة وصبر عند البأس والله أعلم ما يسرون فأما الظاهر فإنا لم نر قوما قط أزهد في دنيا ولا أشد لها بغضا ما اعتد على رجل منهم في يوم بواحدة من ثلاث لا بجبن ولا بغدر ولا بغلول أشداء على الكفار رحماء بينهم قال الحجاج هذه صفة الأبرار

وكتب عمر إلى سعد رضي الله عنهما أخبرني عن الناس وبلائهم أتفاضلت القبائل فيه أو خرجوا على السواء فكتب إليه إن القبائل لم تزل إلى أن كتبت إليك متساوية في كل غارة ومناهبة في جميع ما أعدوا وقسم ما ناهبوا ولم يفترقوا إلا في ثلاث لما نزلنا بلاد القوم وعسكرنا بالقادسية قرمت العرب إلى طعامهم وعاموا إلى شرابهم فانتدب لهم من مضر عاصم بن عمرو سواد بن مالك ومالك بن ربيعة والمساور بن النعمان وغالب بن عبد الله وعبيد الله بن وهب وعبيد الله بن عمير الأشجعي وعمرو بن الهذيل الأسدي وعمرو بن ربيعة والحارث بن ذي البردين فألحموا الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت