فهرس الكتاب
وألبنوهم حتى تفرغوا لحربهم وانتدب من ربيعة عبد الله بن عامر بن حجية وأبجر بن جابر وخالد بن المعمر وعائذ بن أبي مرضية ويزيد بن مسهر وسمى آخرين فانكحوا الناس واخدموهم بنات فارس وبنيهم فرغبوا في حربهم وانتدب من أهل اليمن خولى بن عمرو والحارث بن الحارث وعمرو بن خوثعة والقاسم بن عقيل وخميصة بن النعمان وسمى غيرهم فحملوا الناس على خيول وبغال وحمير ودعوا الخيل العراب
وأقام سعد بالمسلمين في منزله من القادسية ورستم بالحيرة وكف رستم عن القتال وطمع أن يضجر المسلمون بمكانهم وكف سعد عنهم والمسلمون وصبروا رجاء ان يصالحوا عن بلادهم ويعطوا الجزية ويسلموا
وكان عمر رحمه الله قد عرف أن القوم سيطاولونهم فلذلك ما عهد إلى سعد والمسلمين أن ينزلوا على حدود أرضهم وأن يطاولوهم أبدا حتى ينقضوهم فحينئذ نزلوا القادسية وقد وطنوا أنفسهم على الصبر وأبى الله إلا أن يتم نوره وإذا أراد الله أمرا أصابه فأقاموا واطمأنوا فكانوا يغيرون على السواد فانتسفوا ما يليهم فحووه وأعدوا للمطاولة أو يفتح عليهم
وكان عمر رضي الله عنه يمدهم بالأسواق إلى ما يصيبون فلما رأى ذلك يزدجرد من أمرهم وعلم أنهم غير منتهين وأنه إن أقام لم يتركوه وشكا إليه عظماء أهل فارس من نزولهم القادسية وإخرابهم البلاد بالغارات ورستم كاف عنهم مقيم بإزائهم أمر رستم بالشخوص لمنا جزتهم ورأى رستم أن ينزل بينهم وبين العتيق ثم يطاولهم مع المنازلة ورأى أن ذلك أمثل ما هم عاملون حتى يصيبوا من الإحجام حاجتهم وتدور لهم سعود
وعن سيف عن رجاله قالوا وجعلت السرايا تطوف ورستم بالنجف والجالينوس بين النجف والسيلحين وذو الحاجب بين رستم والجالينوس وقال