فهرس الكتاب

الصفحة 1350 من 1604

وألبنوهم حتى تفرغوا لحربهم وانتدب من ربيعة عبد الله بن عامر بن حجية وأبجر بن جابر وخالد بن المعمر وعائذ بن أبي مرضية ويزيد بن مسهر وسمى آخرين فانكحوا الناس واخدموهم بنات فارس وبنيهم فرغبوا في حربهم وانتدب من أهل اليمن خولى بن عمرو والحارث بن الحارث وعمرو بن خوثعة والقاسم بن عقيل وخميصة بن النعمان وسمى غيرهم فحملوا الناس على خيول وبغال وحمير ودعوا الخيل العراب

وأقام سعد بالمسلمين في منزله من القادسية ورستم بالحيرة وكف رستم عن القتال وطمع أن يضجر المسلمون بمكانهم وكف سعد عنهم والمسلمون وصبروا رجاء ان يصالحوا عن بلادهم ويعطوا الجزية ويسلموا

وكان عمر رحمه الله قد عرف أن القوم سيطاولونهم فلذلك ما عهد إلى سعد والمسلمين أن ينزلوا على حدود أرضهم وأن يطاولوهم أبدا حتى ينقضوهم فحينئذ نزلوا القادسية وقد وطنوا أنفسهم على الصبر وأبى الله إلا أن يتم نوره وإذا أراد الله أمرا أصابه فأقاموا واطمأنوا فكانوا يغيرون على السواد فانتسفوا ما يليهم فحووه وأعدوا للمطاولة أو يفتح عليهم

وكان عمر رضي الله عنه يمدهم بالأسواق إلى ما يصيبون فلما رأى ذلك يزدجرد من أمرهم وعلم أنهم غير منتهين وأنه إن أقام لم يتركوه وشكا إليه عظماء أهل فارس من نزولهم القادسية وإخرابهم البلاد بالغارات ورستم كاف عنهم مقيم بإزائهم أمر رستم بالشخوص لمنا جزتهم ورأى رستم أن ينزل بينهم وبين العتيق ثم يطاولهم مع المنازلة ورأى أن ذلك أمثل ما هم عاملون حتى يصيبوا من الإحجام حاجتهم وتدور لهم سعود

وعن سيف عن رجاله قالوا وجعلت السرايا تطوف ورستم بالنجف والجالينوس بين النجف والسيلحين وذو الحاجب بين رستم والجالينوس وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت