فهرس الكتاب
وكتب سعد إلى أهل الرايات إني قد استخلفت عليكم خالد بن عرفطة وليس يمنعني أن أكون مكانه إلا وجعي الذي كان يعودني وما بي من جبون وإني مكب على وجهي وشخصي لكم باد فاسمعوا له وأطيعوا فإنه إنما يأمركم بأمري ويعمل برأي فقريء على الناس فزادهم خيرا فانتهوا إلى رأيه وقبلوا منه وتحاثوا على السمع والطاعة واجمعوا على عذر سعد والرضا بما صنع
قالوا وأرسل سعد للذين انتهى إليهم رأي الناس والذين انتهت إليهم نجدتهم وأصناف الفضل منهم إلى الناس فقال انطلقوا فقوموا في الناس بما يحق عليكم وعليهم عند مواطن البأس فإنكم من العرب بالمكان الذي أنتم به وانتم شعراء العرب وخطباؤهم وذووا رأيهم ونجدتهم وسادتهم فسيروا فيهم وحرضوهم على القتال فساروا فيهم
فقال قيس بن هبيرة أيها الناس احمدوا الله على ما هداكم له وأبلاكم يزدكم واذكروا آلاء الله وارغبوا إليه في عادته فإن الجنة والغنيمة أمامكم وإنه ليس وراء هذا القصر إلا العراء والأرض القفر والظراب الخشن والفلوات التي لا تقطعها الأدلة
وقال غالب بن عبد الله الليثي أيها الناس احمدوا الله على ما أبلاكم وسلوه يزدكم وادعوه يجبكم يا معشر معد ما علتكم اليوم وانتم في حصونكم يعني الخيل ومن لا يعصيكم معكم يعني السيوف فاذكروا حديث الناس في غد فإنه بكم غدا يبدأ وبمن بعدكم يثني
وقال ابن الهذيل الأسدي يا معشر معد اجعلوا حصونكم السيوف وكروا عليهم كأسود الأجم وتربدوا إليهم تربد النمور وادرعوا العجاج