فهرس الكتاب

الصفحة 1371 من 1604

وثقوا بالله تعالى وغضوا الأبصار فإذا كلت السيوف فإنها مأمورة فأرسلوا عليهم الجنادل فإنها يؤذن لها فيما لا يؤذن للحديد فيه

وقال بسر بن أبي رهم احمدوا الله وصدقوا قولكم بفعل لا تموتن إلا وانتم مسلمون انصروا الله ينصركم ولا يكونن شيء بأهون عليكم من الدنيا فإنها تأتي من تهاون بها ولا تميلوا إليها فتهرب منكم

وقال عاصم بن عمرو يا معشر العرب إنكم أعيان العرب وقد صمدتم لأعيان العجم إنما تخاطرون بالجنة ويخاطرون بالدنيا فلا يكونن على دنياهم أحوط منكم على آخرتكم لا تحدثن اليوم أمرا تكونون به شينا على العرب غدا

وقال ربيع السعدي يا معشر العرب قاتلوا للدين والدنيا ! 2 < سارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين > 2 ! ( 133: آل عمران ) فإن عظم الشيطان عليكم الأمر فاذكروا الأخبار عنكم بالمواسم ما دام للأخبار أهل

وتقدم كل واحد من أولئك الذين بعثهم سعد من وجوه الناس بمثل هذا الكلام وتواثق الناس وتعاهدوا واهتاجوا لكل ما ينبغي لهم

وفعل أهل فارس فيما بينهم مثل ذلك وتعاهدوا وتوصوا واقترنوا بالسلاسل وكان المقترنون ثلاثين ألفا

وقال سعد للناس الزموا مواقفكم لا تحركوا شيئا حتى نصلي الظهر فإذا صليتم الظهر فإني مكبر تكبيرة فكبروا واستعدوا واعلموا ان التكبير لم يعطه أحد قبلكم وإنما أعطيتموه تأييدا فإذا سمعتم الثانية فكبروا ولتستتموا عدتكم فإذا كبرت الثالثة فكبروا ولينشط فرسانكم الناس ليبرزوا ويطاردوا فإذا كبرت الرابعة فازحفوا جميعا حتى تخالطوا عدوكم وقولوا لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت