فهرس الكتاب
وثقوا بالله تعالى وغضوا الأبصار فإذا كلت السيوف فإنها مأمورة فأرسلوا عليهم الجنادل فإنها يؤذن لها فيما لا يؤذن للحديد فيه
وقال بسر بن أبي رهم احمدوا الله وصدقوا قولكم بفعل لا تموتن إلا وانتم مسلمون انصروا الله ينصركم ولا يكونن شيء بأهون عليكم من الدنيا فإنها تأتي من تهاون بها ولا تميلوا إليها فتهرب منكم
وقال عاصم بن عمرو يا معشر العرب إنكم أعيان العرب وقد صمدتم لأعيان العجم إنما تخاطرون بالجنة ويخاطرون بالدنيا فلا يكونن على دنياهم أحوط منكم على آخرتكم لا تحدثن اليوم أمرا تكونون به شينا على العرب غدا
وقال ربيع السعدي يا معشر العرب قاتلوا للدين والدنيا ! 2 < سارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين > 2 ! ( 133: آل عمران ) فإن عظم الشيطان عليكم الأمر فاذكروا الأخبار عنكم بالمواسم ما دام للأخبار أهل
وتقدم كل واحد من أولئك الذين بعثهم سعد من وجوه الناس بمثل هذا الكلام وتواثق الناس وتعاهدوا واهتاجوا لكل ما ينبغي لهم
وفعل أهل فارس فيما بينهم مثل ذلك وتعاهدوا وتوصوا واقترنوا بالسلاسل وكان المقترنون ثلاثين ألفا
وقال سعد للناس الزموا مواقفكم لا تحركوا شيئا حتى نصلي الظهر فإذا صليتم الظهر فإني مكبر تكبيرة فكبروا واستعدوا واعلموا ان التكبير لم يعطه أحد قبلكم وإنما أعطيتموه تأييدا فإذا سمعتم الثانية فكبروا ولتستتموا عدتكم فإذا كبرت الثالثة فكبروا ولينشط فرسانكم الناس ليبرزوا ويطاردوا فإذا كبرت الرابعة فازحفوا جميعا حتى تخالطوا عدوكم وقولوا لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم