فهرس الكتاب
ويروى أنه لما نادى منادي سعد بالظهر نادى رستم أكل عمر كبدي أحرق الله كبده علم هؤلاء حتى علموا
وقيل إن رستم قال نحوا من هذا عندما نزل بين الحصن والعتيق وقد أذن مؤذن سعد الغداة ورأى الناس يتخشخشون فنادى في أهل فارس أن اركبوا فقيل له ولم قال أما ترون إلى عدوكم قد نودي فيهم فتخشخشوا لكم فقال له رجل قد كان رستم بعثه قبل ذلك عينا إلى عسكر المسلمين فانغمس فيهم وعرف حالهم وانصرف إليه فأخبره ان ذلك تخشخشهم للصلاة فقال رستم بالفارسية ما تفسيره أتاني صوت عند الغداة وإنما هو عمر الذي يعلم الكلاب العقل فلما سمع الأذان بالصلاة قال أكل عمر كبدي
قالوا ولما صلى سعد الظهر أمر غلاما كان عمر رحمه الله ألزمه إياه وكان من القراء بقراءة سورة الجهاد وكان المسلمون كلهم إذ ذاك يتعلمونها فقرأها على الكتيبة التي تليه وقرئت في كل كتيبة فهشت قلوب الناس وعرفوا السكينة مع قراءتها
قال مصعب بن سعد وكانت قراءتها سنة يقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الزحوف ويستقرئها فعمل الناس بذلك
قالوا ولما فرغ القراء كبر سعد فكبر الذين يلونه وكبر بعض الناس بتكبير بعض فتخشخش الناس ثم ثنى فاستتم الناس ثم ثلث فبرز أهل النجدات فأنشبوا القتال وخرج أمثالهم من فارس فاعتوروا الطعن والضرب وخرج غالب بن عبد الله الليثي وهو يقول
( قد علمت واردة المسالح % ذات البنان واللبان الواضح )