فهرس الكتاب

الصفحة 1372 من 1604

ويروى أنه لما نادى منادي سعد بالظهر نادى رستم أكل عمر كبدي أحرق الله كبده علم هؤلاء حتى علموا

وقيل إن رستم قال نحوا من هذا عندما نزل بين الحصن والعتيق وقد أذن مؤذن سعد الغداة ورأى الناس يتخشخشون فنادى في أهل فارس أن اركبوا فقيل له ولم قال أما ترون إلى عدوكم قد نودي فيهم فتخشخشوا لكم فقال له رجل قد كان رستم بعثه قبل ذلك عينا إلى عسكر المسلمين فانغمس فيهم وعرف حالهم وانصرف إليه فأخبره ان ذلك تخشخشهم للصلاة فقال رستم بالفارسية ما تفسيره أتاني صوت عند الغداة وإنما هو عمر الذي يعلم الكلاب العقل فلما سمع الأذان بالصلاة قال أكل عمر كبدي

قالوا ولما صلى سعد الظهر أمر غلاما كان عمر رحمه الله ألزمه إياه وكان من القراء بقراءة سورة الجهاد وكان المسلمون كلهم إذ ذاك يتعلمونها فقرأها على الكتيبة التي تليه وقرئت في كل كتيبة فهشت قلوب الناس وعرفوا السكينة مع قراءتها

قال مصعب بن سعد وكانت قراءتها سنة يقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الزحوف ويستقرئها فعمل الناس بذلك

قالوا ولما فرغ القراء كبر سعد فكبر الذين يلونه وكبر بعض الناس بتكبير بعض فتخشخش الناس ثم ثنى فاستتم الناس ثم ثلث فبرز أهل النجدات فأنشبوا القتال وخرج أمثالهم من فارس فاعتوروا الطعن والضرب وخرج غالب بن عبد الله الليثي وهو يقول

( قد علمت واردة المسالح % ذات البنان واللبان الواضح )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت