فهرس الكتاب
فالتفت إليه ثم حمل عليه فاعتنقه ثم أخذ بمنطقته فاحتمله فوضعه بين يديه فجاء به حتى إذا دنا منا كسر عنقه ثم وضع سيفه على حلقه فذبحه ثم ألقاه وقال هكذا فافعلوا بهم فقلنا من يستطيع يا أبا ثور أن يصنع كما تصنع وقال بعضهم وأخذ سواريه ومنطقته ويلمق ديباج كانت عليه ثم تكتبت الكتائب من هؤلاء وهؤلاء
وذكر المدائني أن رستم ظاهر يومئذ بين درعين وقرب له فرس فنزا عليه ولم يمسه بيده وقال اليوم ندق العرب دقا فقال له رجل قل إن شاء الله قال إن شاء وإن لم يشأ وقدم كتيبة عليها الدروع والمغافر والأداة الكاملة فدفعوا إلى جعفي وهم حديثوا العهد بالشرك فنازلوهم فلم تحك سيوفهم في جنبهم فظنوا أن الحديد لا يحك فيهم حتى حمل رجل منهم على أسوار فطعنه فقتله ونادى يا آل جعفي السلاح تنفذ فيهم فشأنكم بهم ونحو هذا قول عمرو بن معدي كرب في ذلك اليوم وقد رماه رجل من أهل العجم بنشابة فوقعت في كتفه وعليه درع حصينة فلم تنفد وحمل هو على الرجل فعانقه ثم صرعه فقتله وقال
( أنا أبو ثور وسيفي ذو النون % أضربهم ضرب غلام مجنون )
( يا زيد إنهم يموتون % ) (1)
ولم يكن عمرو ولا قومه يجهلون أن القوم يموتون ولكن الشعر تحسن فيه هذه المآخذ ويملح بهذه المقاصد
ومثله قول الآخر
( القوم أمثالكم لهم شعر % في الرأس لاينشرون أن قتلوا ) + المنسرح +
ويفوق هذا كله قول الله سبحانه ولكتابه المثل الأعلى ^ ولا تهنوا في
1-السريع