فهرس الكتاب
ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما ) ( 104: النساء )
وقد بعدنا عما كنا بسبيله فلنعد إليه
قالوا لما تكتبت الكتائب بعد الطراد وتزاحف الناس صرفت الأعاجم فيولها نحو المسلمين فوجهت إلى الوجه الذي فيه بجيله ثلاثة عشر فيلا وصفوا على سائر الناس سبعة عشر ولما حمل أصحاب الفيلة تفرقت الكتائب وابذعرت الخيل وكادت بجبيلة تؤكل فرت خيلها نفارا فأرسل سعد بن بني أسد يا بني أسد ذببوا على بجيلة ومن لافها من الناس فخرج طليحة بن خويلد وحمال بن مالك الأسدي وغالب بن عبد الله والرفيل بن عمرو في كتائبهم فباشروا الفيلة حتى عزلها ركبانها وإن على كل فيل يومئذ عشرين رجلا
وقال موسى بن طريف قام طليحة في قومه حين استصرخهم سعد فقال يا عشيرتاه إن المنوه بإسمه الموثوق به أنتم وإن هذا يعني سعدا لو علم أن أحدا أحق بإغاثة هؤلاء منكم لا ستغاثهم ابدؤهم الشدة وأقدموا عليهم إقدام الليوث الحربة فإنما سميتم أسدا لتفعلوا فعلهم شدوا ولا تصدوا وكروا ولا تفروا لله در ربيعة أي فري يفرون وأي قرن يغنون هل يوصل إلى مواقفهم فاغنوا عن مواقفكم أعانكم الله شدوا عليهم باسم الله فقام المعرور بن سويد وشقيق فشدوا والله عليهم فما زالوا يضربونهم ويطعنونهم حتى حبسنا الفيلة عنهم وخرج إلى طليحة عظيم منهم فبارزه فما ألبثه طليحة أن قتله
قالوا وقام الأشعث بن قيس فقال يا معشر كندة لله در بني أسد