فهرس الكتاب
أي فري يفرون وأي هذ يهذون عن موقفهم منذ اليوم أغنى كل قوم ما يليهم وانتم تنظرون من يكفيكم البأس أشهد ما أحسنتم اسوة أخوانكم من العرب وأنهم ليقتلون ويقتلون وانتم جثاة على الركب فوثب إليه منهم عشرة فقالوا عثر جدك إنك لتؤبسنا يا هذا نحن احسن الناس موقفا فمن أين خذلنا قومنا العرب واسأنا أسوتهم فها نحن معك فنهد ونهدوا فأزالوا الذين بإزائهم
ولما رأى أهل فارس ما تلقى الفيلة من كتيبة بني أسد رموهم بحدهم وبدر المسلمون الشدة عليهم وهم ينتظرون التكبيرة الرابعة من سعد فاجتمعت حلبة فارس فيهم ذو الحاجب والجالينوس على بني أسد ومعهم تلك الفيلة وقد ثبتوا لهم وكبر سعد التكبيرة الرابعة فزحف إليهم المسلمون ورحى الحرب تدور على بني أسد وحملت الفيول في الميمنة والميسرة على الخيول فكانت الخيول تحجم عنها وتحيد وألح فرسانهم على الرجل وجد المقاتلة مع الفيلة فقال بعض الأسديين والله لأموتن أو لأطعنن عيني بعض هذه الفيلة فقصد لأعظمها فيلا فقاتل حتى وصل إليه وعلى كل فيل قوم يقاتلون فطعن في عين ذلك الفيل بسيفه وضربه سائس الفيل بعمود فهشم وجهه وأدبر الفيل فخبط من حوله واشتد القتال عند فيل منها فقال حبيش الأسدي لبشر بن أبي العوجاء الطائي أرى القتال قد أشتد عند هذا الفيل فتبايعني على الموت فنحمل على حماته فنكشفهم أو نقتل دونه قال نعم فحملا فضرب حبيش رجلا من الفرس من حماة الفيل فقتله ودنوا من الفيل فضرب حبيش مشفره فرمى به وضرب الطائي ساقه فبرك الفيل وانطوت الفرس على بني أسد فقتل حبيش
وأرسل سعد إلى عاصم بن عمرو فقال يا معشر بني تميم ألستم أصحاب