فهرس الكتاب
الإبل والخيل أما عندكم لهذه الفيلة من حيلة قالوا بلى والله ثم نادى عاصم في رجال من قومه رماة وأخر أهل ثقافة فقال يا معشر الرماة ذبوا ركبان الفيلة عنا ويا معشر أهل الثقافة استدبروا الفيلة فقطعوا وضنها وخرج يحميهم والرحى دائرة على بني أسد وقد جالت الميمنة والميسرة غير بعيد وأقدم أصحاب عاصم على الفيلة فأخذوا بأذنابها وذباب توابيتها فقطعوا وضنها فما بقي لهم يومئذ فيل إلا أعرى وقتل أصحابها وتقاتل الناس ونفس عن بني أسد وردوا عنهم الفرس إلى مواقفهم فاقتتلوا حتى غربت الشمس ثم حتى ذهبت هدأة من الليل ثم رجع هؤلاء وهؤلاء وأصيب من بني أسد تلك العشية خمسمائة وكانوا ردءا للناس وكان عاصم عادية الناس وحاميتهم فهذا يوم القادسية الأول وهو يوم أرماث
وقال عاصم بن عمرو التميمي في ذلك
( ألم يأتيك والأنباء تسري % بما لاقيت في يوم النزال )
( ولما أن تزايل مقرفوهم % عصينا القوم بالاسل الطوال )
( وعريت الفيول من التوابي % وعطلت الخيول من الرجال )
( ولولا ذبنا عمن يلينا % للج الجمع فعل الضلال )
( حمينا يوم أرماث حمانا % وبعض القوم أولى بالحمال ) (1)
( وقال عمرو بن ساس الأسدي
( فلا وأبيك لا ينفك فينا % من السادات حظ ما بقينا )
( ألسنا المانحين لدى قديس % جموع الفرس مرداة طحونا )
( ولسنا مثل من لاطرق فيه % ولكن غثنا يلفى سمينا )
( ونحن إذا يريح الليل أمرا % يهم الناس عصمة من يلينا )
( ومرقصة منعناها إذا ما % رأت دون المحافظة التقينا )
( نذكرها إذا ولهت بنيها % ونحميها إذا نحمي بنينا )
1-الوافر