فهرس الكتاب

الصفحة 1377 من 1604

الإبل والخيل أما عندكم لهذه الفيلة من حيلة قالوا بلى والله ثم نادى عاصم في رجال من قومه رماة وأخر أهل ثقافة فقال يا معشر الرماة ذبوا ركبان الفيلة عنا ويا معشر أهل الثقافة استدبروا الفيلة فقطعوا وضنها وخرج يحميهم والرحى دائرة على بني أسد وقد جالت الميمنة والميسرة غير بعيد وأقدم أصحاب عاصم على الفيلة فأخذوا بأذنابها وذباب توابيتها فقطعوا وضنها فما بقي لهم يومئذ فيل إلا أعرى وقتل أصحابها وتقاتل الناس ونفس عن بني أسد وردوا عنهم الفرس إلى مواقفهم فاقتتلوا حتى غربت الشمس ثم حتى ذهبت هدأة من الليل ثم رجع هؤلاء وهؤلاء وأصيب من بني أسد تلك العشية خمسمائة وكانوا ردءا للناس وكان عاصم عادية الناس وحاميتهم فهذا يوم القادسية الأول وهو يوم أرماث

وقال عاصم بن عمرو التميمي في ذلك

( ألم يأتيك والأنباء تسري % بما لاقيت في يوم النزال )

( ولما أن تزايل مقرفوهم % عصينا القوم بالاسل الطوال )

( وعريت الفيول من التوابي % وعطلت الخيول من الرجال )

( ولولا ذبنا عمن يلينا % للج الجمع فعل الضلال )

( حمينا يوم أرماث حمانا % وبعض القوم أولى بالحمال ) (1)

( وقال عمرو بن ساس الأسدي

( فلا وأبيك لا ينفك فينا % من السادات حظ ما بقينا )

( ألسنا المانحين لدى قديس % جموع الفرس مرداة طحونا )

( ولسنا مثل من لاطرق فيه % ولكن غثنا يلفى سمينا )

( ونحن إذا يريح الليل أمرا % يهم الناس عصمة من يلينا )

( ومرقصة منعناها إذا ما % رأت دون المحافظة التقينا )

( نذكرها إذا ولهت بنيها % ونحميها إذا نحمي بنينا )

1-الوافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت