فهرس الكتاب
( إذا افترش النواحي بالنواجي % و كان القوم في الأبدان جونا )
( إذا ثار الغبار كأن فيه % إذا اصطفت عجاجته طحينا )
( وقد علمت بنو أسد بأنا % نضارب بالسيوف إذا غشينا )
( ونحن فواري الهيجا إذا مارأيت الخيل مسندة عرينا ) (1)
وذكر المدائني خبر هذا اليوم وقد أورد كثيرا مما أورده في تضاعيف الأخبار المتقدمة وفي بعض ما ذكره أن المسلمين هم الذين عبروا إلى الفرس خلافا لما تقدم ذكره أنه لما عزم الفريقان على اللقاء أرسل سعد إلى جرير والمغيرة وحنظلة فقال إنكم قد أصبحتم في دار قد أذل الله لكم أهلها فأنتم تطئونهم منذ سنتين وقد أتوكم في جمع لا أظنهم يريدون أن يزايلوكم حتى يفصل بينكم ولستم وهم سواء في دنيا تقاتلون عنها وقد خلفوا مثلها فإن فروا فروا إلى مثلها وأنتم تقاتلون عن دينكم فإن فررتم فررتم عنه إلى فيافي لا خير فيها وأنتم غرر قومكم إنكم إن ظهرتم عليهم كان لكم أبناؤهم ونساؤهم وإن تواكلتم لم يبقوا منكم باقية مخافة أن تعودوا عليهم والأرض من وراءكم قفر بسابس ليس لكم فيها معقل ولا ملجأ فاتقوا الله واصبروا وحضوا المسلمين وواسوهم وتنجزوا موعود الله فإنه قال ! 2 < ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون > 2 ! ( 105: الأنبياء ) وقد وليت الحرب خالد بن عرفطة فالزموا السمع والطاعة ولاتهنوا ولاتفشلوا فتذهب ريحكم فخرجوا من عند سعد وقد استعد المشركون لقتالهم وهم وقوف يهابون العبور والإقدام فأرسل سعد إلى الناس لا تعبروا حتى آذن لكم وقد أخذ الناس العدة للقتال فوقفوا ينتظرون الإذن من سعد وحض رؤساء القبائل عشائرهم فلما طال وقوفهم ولم يأتهم إذن سعد قال جرير بن عبد الله أيها الناس ما تنتظرون أما تريدون أن تقاتلوهم إن لم يقاتلوكم وعبر النهر في بجيله فقال قيس بن مكشوح يا معشر مذحج قد تقدمكم أخوانكم فسابقوهم فوالله لا يسبق أحد اليوم إلا
1-الوافر