فهرس الكتاب
أعطاه الله غدا على قدر سبقه في الدنيا وعبر قيس وعبر بعده عمرو بن معدي كرب وقال زهرة بن جوية يا بني تميم ما تنتظرون وقد مضى أخوانكم وعبروا واتبع الناس بعضهم بعضا فقال سعد اللهم أنهم عبروا ولم يستأمروني فاقض لهم بالنصر فصف المسلمون على ميمنتهم شرحبيل بن السمط وعلى ميسرتهم هاشم بن عتبة وعلى الخيل قيس بن مكشوح وعلى الرجالة المغيرة بن شعبة والمسلمون عشرة آلاف ويقال ما بين السبعة الآلاف إلى الثمانية عامة جثهم براذع الرحال قد عرضوا به الجريد يستترون بها وعلى رؤوسهم أنساع الرجال يطوي الرجل نسعة رحله على رأسه والمشركون ستون ألفا وقيل أكثر
وظاهر رستم بين درعين وقدم كتيبة عليهم الدروع والمغافر والأداة الكاملة فدفعوا إلى جعفي وقد تقدم خبرهم وأخرج رستم بعد ذلك كتيبة فيها الجالينوس فتقدم الجالينوس وقد اعتصب بعصابة ديباج معه ترس مذهب فتلقاه طليحة واختلفا ضربتين فوقعت ضربة الجالينوس في جحفة طليحة ووقع سيف طليحة في رأس الجالينوس قهشم البيضة وندرت عن رأسه وقد جرحه فولوا منهزمين إلى رستم فعظموا أمر العرب ليعذرهم وأخذ طليحة البيضة فنفلها فكانت قيمتها أربعمائة مثقال وأقبل قيس بن مكشوح يومئذ فوقف على المغيرة فقال ما رأيت كاليوم عديدا ولاحديدا فقال المغيرة إن هذا زبد من زبد الشيطان والله جاعل بعضه على بعض وحض المغيرة الناس وقال إن الكلام عند القتال فشل فالزموا الصمت ولا يزولن أحد منكم عن مركزه فإذا حركت رايتي فاحملوا فقال له رجل ما تنتظر قال اجلس فقال له رجل من بني مجاشع الله أكبر إني لأرى الأرض من خلل صفهم فكبروا واحملوا فقال له المغيرة اجلس وأقبل المغيرة على قيس بن مكشوح فقال احمل يا قيس فإني حامل ونكبني خيلك لا