( إن لم أرد في الجيش جيش العجم % ماض على الهول خضم خضرم )
( أما لفوز عاجل ومغنم % أو لوفاة في السبيل الأكرم ) (1)
فقاتل حتى قتل رحمة الله عليه وعلى أخوته فبلغ الخبر أمهم فقالت الحمد لله الذي شرفني بقتلهم وأرجوا من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته فكان عمر رضي الله عنه يعطي الخنساء بعد ذلك أرزاق أولادها الأربعة لكل واحد مائتي درهم حتى قبض رحمه الله
فهذا ما ذكره الزبير بن بكار والذي قبله ذكره المدائني رحمهما الله ولعل الخبرين صحيحان والله أعلم أي ذلك كان
ثم ذكر المدائني بعد من حسن بلاء بني أسد وانطواء الفرس عليهم في مجال الفيلة ما قد ذكرناه قبل في موضعه
وذكر أيضا أن الأشعث بن قيس قال عندما اشتد قتالهم لله در بني أسد أي فري يفرون وأنتم تنظرون يا معشر كندة
وقال زهرة بن جوية يا بني تميم قد صبر إخوانكم من بني أسد وأحسنوا فذودوا عنهم الفيلة وحماتها فحمل زهرة في بني تميم وجرير في بجيلة فكشفوا المشركين عن بني أسد وقد استشهد منهم خمسون رجلا وتحاجزوا قريبا من العصر فجمعوا بين الصلاتين ثم عاودوا القتال مطاردة ومشاولة حتى غابت الشمس
1-الرجز