أخذت هؤلاء وحدك قال صحت بهم وهم منهزمون فوقفوا لم يمتنع منهم أحد فجعل سعد يتعجب
وكان سعد أجرأ الناس وأشجعهم إنه نزل قصرا غير حصين يشرف منه على الناس ويرى قتالهم وصف المسلمين إلى أصل حائط القصر ولو أعراه الصف فواق ناقة أخذوا برمته فوالله ما كربه هول تلك الأيام ولا أغلقه ودخل إليه في اليوم الرابع رجل من بجيلة فقال أبا إسحاق إن الناس قد جبنوك وقالوا لم يمنعك من الخروج الوجع قال ما أخاف ذلك على نفسي أوما ترى ما بي وسأخرج وكان به حبون ودماميل لا يستطيع أن يقر لها إلا مكب على صدره فركب فرسا فانتهى إلى باب القصر وقد تبوأ فيه حمام فطرنا فنفر الفرس فشب فانفجر ما كان من قروحه وخرج فوقف وحض المسلمين وقال لا تكون هذه الأعاجم أصبر على المقارعة منكم واعلموا ان القوم ملوا إن كنتم مللتم فنشط الناس وفي حديث غير هذا أن جريرا البجلي قال في ذلك اليوم
( أنا جرير كنيتي أبو عمرو % قد نصر الله وسعد في القصر ) (1)
وقال رجل من المسلمين أيضا
( نقاتل حتى أنزل الله نصره % وسعد بباب القادسية معصم )
( فأبنى وقد أمت نساء كثيرة % ونسوة سعد ليس فيهن أيم ) + الطويل +
1-الرجز