فهرس الكتاب
كرز فإنها قالت كذبت والله يا جرير وجعل جرير يقول لها حلا يا أم كرز فتعود له بالتكذيب فلا يزيد على أن يقول حلا يا أم كرز
وخالف المدائني ما ذكره سيف في قصة جرير وقومه وقال إن سعدا لما جمع الغنائم وعزل الخمس وأراد قسمة الباقي قال له جرير إن أمير المؤمنين جعل لنا الربع وقال بعضهم الثلث بعد الخمس من كل شيء فبعث سعد بالخمس إلى عمر كتب إليه بقول جرير فقال عمر صدق جرير قد جعلت له ولقومه ما كان من السواد فخيروهم فإن شاءوا اعطوا وكان قتالهم للجعالة وإن شاءوا فلهم سهم المسلمين وقتالهم فخيرهم سعد فاختاروا سهام المسلمين فالله أعلم أي ذلك كان
وذكر المدائني أيضا أنه كان فيمن قدم على عمر مع الخمس الأسدي الذي طعن الفيل فضربه سائسه على وجهه فهشم وجهه فقال له عمر من أنت وما هذا يعني الضربه التي في وجهه قال أصابني قدر من قدر الله فأخبر القوم عمر خبره فعانقه عمر وقال أبشر فهي نور لك يوم القيامة فهل لك من حاجة قال تكتب إلى سعد يعطيني محتلما يخدمني وفرسي فكتب إلى سعد أعطه محتلمين ففعل ذلك سعد
قال الشعبي وأمر عمر رضي الله عنه في الأعشار بخمسمائة فرس نفلا من خيل فارس لتقسم في أهل البلاء فأصاب كل عشر خمسون فرسا فأصاب النخع عشرون وقيل خمسة وعشرون وأصاب سائرهاسائر مذحج
قالوا وكتب عمر رحمه الله إلى سعد أنبئني أي فارس كان يوم القادسية أفرس وأى راجل كان أرجل وأى راكب كان أثبت فكتب إليه إني لم أر فارسا مثل القعقاع بن عمرو حمل في يوم ثلاثينحملة فقتل في كل حملة كميا ولم أر راجلا مثل يعفور بن حسان الذهلي إنه جاء في يوم بخمسة