فهرس الكتاب
فوارس يختل الفارس منهم حتى يردفه ثم يغلبه على عنانه حتى يأتي به سلما ولم أر راكبا مثل الحارث بن قرم البهزي إنه جاء ببعيره يرفعه ثم ركب الكراديس ففرق بينها فإذا نفر بالفارس انحط عنه فعانقه ثم قتله ثم يثب على بعيره من قيام
وكتب عمر إلى سعد أيضا انبئني من وجدت أصبر ليلة الهرير فكتب إليه إن الحسن سكن عني حتى إذا كان وجه الصبح سمعت انتماء في مضر وانتماء في ربيعة ثم انتسابا في اليمن فوجدت المنتمين من تميم وأسد وقيس والنتمين من بكر وحلفائها والمنتسبين في أهل اليمن من مذحج وكندة
وفي كتاب المدائني أن عمر كتب إلى سعد يسأله أي الناس كان أصبر بالقادسية فكتب إليه سعد أن الحرب ركدت ليلة فلم أسمع إلا هماهم الرجال وهريرهم ووقع الحديد فلما كان قبيل الفجر سمعت الانتماء من كل أنا ابن معدي كرب أنا الجاذمي أنا المالكي من أسد أنا الأشعري ثم صار الأنتماء قصره في جذيمة فلما انجلت الحرب رأيت جماعة قتلى في ربضة فقلت من هؤلاء قالوا من جذيمة النخع اصيبوا من آخر لليل وهم ينتمون فنفلهم عمر خمسة وعشرين فرسا يعني بني جذيمة
وحكى المدائني عن الشعيبي قال كان السبي بالقادسية وجلولاء مائة ألف رأس وقد قيل أقل من هذا وقول الشعبي أكثر وأشهر
ويروى أنه لما كان العطاء فضل من أهل البلاء بالقادسية بخمسمائة خمسمائة في أعطياتهم خمسة وعشرون رجلا منهم زهرة بن الجوية وعصمة الضبي والكلح الضبي وأما أهل البلاء قبلهم ففرض لهم العطاء على ثلاثة آلاف فضلوا على أهل القادسية
وذكر سيف بن عمر عن رجاله قالوا كانت العرب توقع وقعة العرب وأهل فارس في القادسية يرون أن ثبات ملكهم وزواله بها وكانت في كل بلدة