فهرس الكتاب

الصفحة 1425 من 1604

( مشمخر تعلوا له شرفات % رفعت في رؤوس رضوى وقدس )

( لابسات من البيض فما تبصر % منها إلا جلائل برس )

( لست تدري أصنع إنس لجن % صنعوه أم صنع جن لإنس )

( غير أني أراه يشهد أن لم % يك بانيه في الملوك بنكس ) (1)

ولا أعلم أحد من الشعراء وصف القصر الأبيض وهذا الإيوان بأبدع من هذا الوصف ولا أشجى ولا أوقع

ويروى أن أبا جعفر المنصور رحمه الله لما أفضت إليه الخلافه هم بنقض هذا الإيوان واستشار في ذلك جلسائه وذوي الرأي عنده من رجاله فكلهم وافقه على رأيه وأشار عليه بما يطابق هواه إلا خالد بن برمك فإنه قال له لا تفعل يا أمير المؤمنين فإنه آية الإسلام وإذا رآه من يأتي في مستقبل الزمان علم أن أصحاب مملكته لم يغلبوا عليه إلا بأمر من عند الله وبتأييد أمد به المسلمين الذين قهروهم وبقائه فخر لكم وذكر ومع هذا فالمؤونة في هدمه أكثر من العائد عليه فاستغشه المنصور في ذلك وقال له يا خالد أبيت إلا ميلا مع العجمية ثم أمر بنقض الإيوان فبلغت النفقه في نقض الشيء اليسير منه مبلغا عظيما فكتب إليه بذلك فعزم على تركه وقال لخالد بن برمك قد صرنا على رأيك فقال له خالد إن رأيي الآن أن تبلغوا به الماء فقال له المنصور وكيف ذلك قال لأني آنف لكم أن يكون أولئك بنو بناء تعجزون أنتم عن هدمه والهدم أسهل من البناء ففكر المنصور في قوله فعلم أنه قد صدق ثم نظر فإذا هدمه يتلف الأموال فأمر بالإمساك عنه وكان بعد يقول لقد حبب إلي هذا البناء إن لا أبني إلا بناء جليلا يصعب هدمه

وقد بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه بالإستيلاء على مملكة فارس ووعدهم بإفتتاح المدائن فضرب يوم الخندق بمعول أخذه صخرة عظيمة إعتاصت عليهم في الخندق فكسر ثلثها بضربه وقال الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام والله إني

1-الخفيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت