لأبصر قصورها الحمر الساعه ثم ضرب الثانيه فكسر ثلثها الثاني وقال الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس والله إني لأبصر قصر المدائن الأبيض ثم ضرب الثالثة فكسر بقية الحجر وقال الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن والله إني لأرى أبواب صنعاء من مكاني هذا الساعة فصدق الله وعده وأنجز لمحمد صلى الله عليه وسلم ما بشرهم به واستأصل بهم مملكة فارس وفتح عليهم المدائن في زمان عمر بن الخطاب رضي الله عنه على ما نذكره إن شاء الله تعالى
وذكر سيف بن عمر عمن سماه من رجاله وربما زدت في تضاعيفه من حديث غيره قالوا عهد عمر رضي الله عنه إلى سعد حين أمره بالمسير إلى المدائن أن يخلف النساء والعيال بالعتيق ويجعل معهم كثفا من الجند ففعل وعهد إليه أن يشركهم في كل مغنم ما داموا يخلفون المسلمين في عيالاتهم قالوا وكان مقام سعد بالقادسية بعد الفتح شهرين في مكاتبة عمر رضي الله عنه في العمل بما ينبغي فقدم سعد زهرة بن جوية نحو اللسان وهو لسان البحر الذي أدلعه في الريف وعليه الكوفة اليوم وكانت عليه قبل اليوم الحيره وكان النخيرجان معسكرا به فأرفض ولم يثبت حين سمع بمسيرهم إليه ولحق بأصحابه ثم أمر سعد عبد الله بن المعتم ان يتبع زهرة وأمر شرحبيل بن السمط أن يتبع عبد الله ثم أتبعهم هاشم بن عتبة وولاه خلافته التي كان عليها قبل خالد ابن عرفطة وجعل خالدا على الساقة ثم ارتحل سعد يتبعهم بعد فراغه من أمر القادسية كله وكل المسلمين فارس مؤد قد نقل الله عز وجل إليهم ما كان في عسكر فارس من سلاح وكراع ومال فسار زهرة حتى ينزل الكوفة الكوفة كلها حصباء ورملة حمراء مختلطتين ثم نزل عليه عبد الله وشرحبيل فارتحل زهرة عند ذلك نحو المدائن لما انتهى إلى برس لقيه بها بصبهري في جمع فناوشهم زهرة فهزمهم وهربوا إلى بابل وبها فالة القادسية