وبقايا رؤسائهم وكان زهرة قطعنا بصبهري يوم برس فمات من طعنته بعدما لحق ببابل وأقبل عند ذلك بسطام دهقان برس فاعتقد من زهرة وعقد له الجسور وآتاه بخبر الذين جتمعوا ببابل وقدموا على أنفسهم الفيرزان فكتب بذلك زهرة إلى سعد فأتاه الخبر وقد نزل بالكوفة على من بها مع هاشم بن عتبة فقدمهم ثم أتبعهم حتى نزل برس فقدم منها زهرة وأتبعه الآخرين ثم أتبعهم حتى نزلوا على الفيرزان ببابل فاقتتلوا فهزموا المشركين في أسرع من لفت الرداء فانطلقوا على وجهين ولم تكن لهم همة إلا الإفتراق فخرج الهرمزان نحو الأهواز وخرج الفيرزان معه حتى طلع على نهاوند وبها كنوز كسرى فأخذها وأكل الماهين وصمد النخيرجان ومهران الرازي للمدائن حتى عبرا بهرسير إلى جانب دجلة الآخر ثم قطعا الجسر وخلفا شهريار دهقانا من دهاقين الباب في جمع بكوثى فقدم سعد زهرة بن جوية ثم إتبعه الجنود فساروا إليه فلما التقى بأطراف كوثى جيش شهريار وأوائل خيل المسلمين خرج شهريار فنادى ألا رجل ألا فارس منكم شديد عظيم يخرج إلي حتى أنكلكم به فقال زهرة وكايده لقد أردت أن أبارزك فأما إذ سمعت قولك فإني لا أخرج إليك إلا عبدا فإن أقمت له قتلك وإن فررت منه فإنما فررت من عبد ثم أمر أبا نباته نائلا الأعوجي وكان من شجعان بني تميم فخرج إليه مع كل واحد منهما الرمح وكلاهما وثيق الخلق إلا أن شهريار مثل الجمل فلما رأى نائلا ألقى الرمح ليعتنقه وألقى نائل الرمح ليعتنقه وانتضيا سيفيهما فاجتلدا ثم اعتنقا فخرا عن دابتيهما فوقع شهريار على نائل كأنه بيت فضعضعه بفخذه وأخذ الخنجر وأراد حل أزرار درعه ليذبحه فوقعت إبهامة في فم نائل فمضغها فحطم عظمها وأحس منه فتورا فثاوره فجلد به الأرض ثم قعد على صدره وأخذ خنجره فكشف درعه عن بطنه فطعن في بطنه وجنبه حتى مات فأخذ فرسه وسواريه وسلبه وانكشف