فهرس الكتاب

الصفحة 1429 من 1604

المسلمون المتقدمون إليها كلما قدمت عليهم خيل وقفوا ثم كبروا حتى نجز آخر من كان مع سعد ولمانزل سعد على بهرسير بث الخيول فأغار على ما بين دجلة إلى من له عهد من أهل الفرات فأصابوا مائة ألف فلاح فقال شيرزاذ دهقان ساباط وكان قد تلقى زهرة في طريقه بالصلح وتأدية الجزية فقال لسعد عندما أتى بالفلاحين فخندق لهم إنك لاتصنع بهؤلاء شيئا إنما هؤلاء علوج لأهل فارس فدعهم إلي حتى يفرق لك الرأى فيهم فكتب عليه بأسمائهم ودفعهم إليه فقال لهم شيرزاذ انصرفوا ألى قراكم وكتب سعد إلى عمر رحمهما الله إنا وردنا بهرسير بعد الذي لقينا بين القادسية وبهرسير فلم يأتنا أحد لقتال فبثثت الخيول فجمعت الفلاحين من القرى والآجام فرأيك فأجابه عمر إن من أتاكم من الفلاحين إذا كانوا مقيمين لم يعينوا عليكم فهو أمانهم ومن لم يأتكم ولم يهرب فهو أمانهم ومن هرب فأدركتموهفشأنكم به

فلما جاء سعدا الكتاب خلى عنهم وراسله الدهاقين فدعاهم إلى الإسلام أو الجزاء ولهم الذمة والمنعة فرضيوا بالجزية والمنعة ولم يبق في غربي دجلة إلى أرض العرب سوادي إلا أمن واغتبط بملك الإسلام واستقبلوا الخراج

وأقام سعد بالناس على بهرسير شهرين يرمونهم بالمجانيق ويدبون إليهم بالدبابات ويقاتلونهم بكل عدة

قال بعضهم وكان سعد عندما نزلها وعليها خنادقها وحرسها وعدة الحرب استصنع شيرزاذ المجانيق فنصب على أهلها عشرين منجنيقا فشغلهم بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت