فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 1604

وكان الأعاجم والعرب مطيفين بهم وربما خرجوا يمشون على المسنيات المشرفة على دجلة في جماعتهم وعدتهم لقتال المسلمين فلا يقومون لهم فكان آخر ما خرجوا في رجالة وناشبة وتجردوا للحرب وتتابعوا على الصبر فقاتلهم المسلمون فكذبوا وتوالوا وكانت على زهرة بن الجوية يومئذ درع مفصومه فقيل له لو أمرت بهذا الفصم فسرد فقال ولم فقالوا إنا نخاف عليك منه فقال إني لكريم على الله أن ترك سهم فارس الجند كلهم ثم أتاني من هذا الفصم حتى يثبت في فكان أول رجل من المسلمين أصيب يومئذ بنشابة فثبتت فيه من ذلك الفصم فقال بعضهم إنزعوها عنه فقال دعوني فإن نفسي معي ما دامت في لعلي أن أصيب فيهم بطعنة أو بضربة أو خطوة فمضى نحو العدوفضرب بسيفه شهربراز من أهل اصطخر فقتله وأحيط به فقتل وانكشفوا وسيأتي بعد من أخبار زهرة بن الجوية وآثاره في الوقائع التي لاشك في كونها بعد هذه ما يوهن خبر قتله المذكور آنفا والأولى بحسب هذا إن شاء الله أن يكون غير زهرة هو صاحب هذه القصة إذ قد ذكر المدائني أن هاشم بن عتبة قال لزهير بن سليم الأزدي قال ويقال لغيره ورأى في درعه فصما إني لا آمن أن تصيبك نشابة في هذا الموضع فلو سردته قال لئن تركت نشابة الفارسي جسدي كله إلاهذا الموضع إني إذالسعيد ثم ذكر نحو ماتقدم فالله أعلم

وقال أنيس بن الحليس بينا نحن محاصرون بهرسيربعد زحفهم وهزيمتهم أشرف علينا رسول فقال إن الملك يقول لكم هل لكم إلى المصالحة على أن لنا ما يلينا من دجلة وجبلها ولكم ما يليكم من دجلة إلى جبلكم أما شبعتم لا أشبع الله بطونكم فبدر الناس أبو مفزر الأسود بن قطبة وقد أنطقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت