فهرس الكتاب
وكان الأعاجم والعرب مطيفين بهم وربما خرجوا يمشون على المسنيات المشرفة على دجلة في جماعتهم وعدتهم لقتال المسلمين فلا يقومون لهم فكان آخر ما خرجوا في رجالة وناشبة وتجردوا للحرب وتتابعوا على الصبر فقاتلهم المسلمون فكذبوا وتوالوا وكانت على زهرة بن الجوية يومئذ درع مفصومه فقيل له لو أمرت بهذا الفصم فسرد فقال ولم فقالوا إنا نخاف عليك منه فقال إني لكريم على الله أن ترك سهم فارس الجند كلهم ثم أتاني من هذا الفصم حتى يثبت في فكان أول رجل من المسلمين أصيب يومئذ بنشابة فثبتت فيه من ذلك الفصم فقال بعضهم إنزعوها عنه فقال دعوني فإن نفسي معي ما دامت في لعلي أن أصيب فيهم بطعنة أو بضربة أو خطوة فمضى نحو العدوفضرب بسيفه شهربراز من أهل اصطخر فقتله وأحيط به فقتل وانكشفوا وسيأتي بعد من أخبار زهرة بن الجوية وآثاره في الوقائع التي لاشك في كونها بعد هذه ما يوهن خبر قتله المذكور آنفا والأولى بحسب هذا إن شاء الله أن يكون غير زهرة هو صاحب هذه القصة إذ قد ذكر المدائني أن هاشم بن عتبة قال لزهير بن سليم الأزدي قال ويقال لغيره ورأى في درعه فصما إني لا آمن أن تصيبك نشابة في هذا الموضع فلو سردته قال لئن تركت نشابة الفارسي جسدي كله إلاهذا الموضع إني إذالسعيد ثم ذكر نحو ماتقدم فالله أعلم
وقال أنيس بن الحليس بينا نحن محاصرون بهرسيربعد زحفهم وهزيمتهم أشرف علينا رسول فقال إن الملك يقول لكم هل لكم إلى المصالحة على أن لنا ما يلينا من دجلة وجبلها ولكم ما يليكم من دجلة إلى جبلكم أما شبعتم لا أشبع الله بطونكم فبدر الناس أبو مفزر الأسود بن قطبة وقد أنطقه