فهرس الكتاب

الصفحة 1431 من 1604

الله عز وجل بما لا يدري ما هو ولا نحن فأجابه بالفارسية ولا يعرف منها شيئا هو ولا نحن فرجع الرجل ورأيناهم يقطعون إلى المدائن فقلنا يا أبا مفزر ما قلت له قال لا والذي بعث محمدا بالحق ما أدري ما هو وإلا أني علتني سكينة وأرجو أن أكون أنطقت بالذي هو خير وانتاب الناس يسألونه حتى سمع بذلك سعد فجاءنا فقال يا أبا مفزر ما قلت له فوالله إنهم لهراب فحدثه بمثل حديثه إيانا فنادى في الناس ثم نهد بهم فما ظهر على المدينة أحد ولا خرج إلينا إلا رجل نادى بالأمان فأمناه فقال ما بقي أحد فيها فما يمنعكم فتسورها الرجال وافتتحناها فما وجدنا فيها شيئا ولاأحدا إلا أسارى أسرناهم خارجا منها فسألناهم وذلك الرجل لأي شيء هربوا فقال بعث إليكم الملك يعرض عليكم الصلح فأجبتموه أنه لايكون بيننا وبينكم صلح أبدا حتى نأكل عسل أفريذون بأترج كوثى فقال الملك واويلة ألا أرى الملائكة تكلم على ألسنتهم ترد علينا وتجيبنا عن العرب ووالله لئن لم يكن كذلك ما هو إلا شيء ألقي علي في هذا الرجل لننتهي فأرزوا إلى المدينة القصوى

قالوا ولما دخل سعد والمسلمون بهرسير أمر بها فثلمت وتحول العسكر إليها ولاح لهم وذلك في جوف الليل القصر الأبيض فقال ضرار بن الخطاب الله أكبر أبيض كسرى هذا ما وعد الله رسوله وتابعوا التكبير حتى أصبحوا

وقال القعقاع بن عمرو

( ألم يأتيك والأخبار تنمي % وتصعد في الملمعة الفياف )

( توافينا ومنزلنا جميعا % أمام الخيل بالسمر الثقاف )

( قسمنا أرضهم قسمين حتى % نزلنا مثل منزلهم كفاف )

( دعاء ما دعونا آل كسرى % وقد هم المرازب بانصراف )

( وما أن طبهم جبن ولكن % رميناهم بداعية ذعاف )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت