فهرس الكتاب
الطلب وقد كان اهل المدائن تأهبوا عند المدائن للغارة ثم طاروا في كل وجه فما أفلت أحد منهم بشيء ولا بخيط ألح عليهم الطلب فتنفذوا ما في أيديهم ورجعوا بما أصابوا من الأقباض فضموها إلى ما قد جمع
وقال حبيب بن صهبان دخلنا المدائن أتينا على قباب تركيه مملوءه سلالا مختمة بالرصاص فما حسبناها إلا طعاما فإذا هي آنية الذهب والفضة وقسمت بعد بين الناس
قال ولقد رأيت الرجل يطوف ويقول من معه بيضاء بصفراء وأتينا على كافور كثير فما حسبناه إلا ملحا فجعلنا نعجن به حتى وجدنا مرارته في الخبز
وعن الرفيل بن ميسور قال خرج زهرة يعني ابن الجوية في المقدمة يتبعهم حتى انتهى إلى جسر النهروان وهم عليه فازدحموا فوقع بغل في الماء وعجلوا عنه ثم كلبوا عليه فقال زهرة أقسم بالله إن لهذا البغل لشانا ما كلب القوم عليه ولا صبروا للسيوف بهذا الموقف الضنك بعدما أرادوا تركه إلا لشيء فترجل حتى إذا أزاحهم أمر أصحابه فاحتملوا البغل بما عليه حتى أدوه إلى الأقباض ما يدرون ما عليه وإذا الذي عليه حلية كسرى ثيابه وخرزاته ووشاحه ودرعه التي كان فيها الجوهر وكان يجلس فيها للمباهاة
وقال الكلج الضبي كنت فيمن خرج للطلب فإذا أنا ببغالين قد ذبا الخيل عنهما بالنشاب فما بقي معهما غير نشابتين فلتظظت بهما فاجتمعا وقال أحدهما لصاحبه إرمه وأحميك أو أرميه وتحميني فحمى كل واحد منهما صاحبه حتى رميا بهما ثم إني حملت عليهما فقتلتهما وجئت بالبغلين ما أدري ما عليهما حتى بلغتهما صاحب الأقباض فإذا هو يكتب ما يأتيه به الرجال وما كان في الخزائن والدور فقال على رسلك حتى ننظر ما معك فحططت عنهما فإذا سفطان على أحد البغلين فيهما تاج كسرى مفسخا وكان لاتحمله إلا