فهرس الكتاب

الصفحة 1437 من 1604

الطلب وقد كان اهل المدائن تأهبوا عند المدائن للغارة ثم طاروا في كل وجه فما أفلت أحد منهم بشيء ولا بخيط ألح عليهم الطلب فتنفذوا ما في أيديهم ورجعوا بما أصابوا من الأقباض فضموها إلى ما قد جمع

وقال حبيب بن صهبان دخلنا المدائن أتينا على قباب تركيه مملوءه سلالا مختمة بالرصاص فما حسبناها إلا طعاما فإذا هي آنية الذهب والفضة وقسمت بعد بين الناس

قال ولقد رأيت الرجل يطوف ويقول من معه بيضاء بصفراء وأتينا على كافور كثير فما حسبناه إلا ملحا فجعلنا نعجن به حتى وجدنا مرارته في الخبز

وعن الرفيل بن ميسور قال خرج زهرة يعني ابن الجوية في المقدمة يتبعهم حتى انتهى إلى جسر النهروان وهم عليه فازدحموا فوقع بغل في الماء وعجلوا عنه ثم كلبوا عليه فقال زهرة أقسم بالله إن لهذا البغل لشانا ما كلب القوم عليه ولا صبروا للسيوف بهذا الموقف الضنك بعدما أرادوا تركه إلا لشيء فترجل حتى إذا أزاحهم أمر أصحابه فاحتملوا البغل بما عليه حتى أدوه إلى الأقباض ما يدرون ما عليه وإذا الذي عليه حلية كسرى ثيابه وخرزاته ووشاحه ودرعه التي كان فيها الجوهر وكان يجلس فيها للمباهاة

وقال الكلج الضبي كنت فيمن خرج للطلب فإذا أنا ببغالين قد ذبا الخيل عنهما بالنشاب فما بقي معهما غير نشابتين فلتظظت بهما فاجتمعا وقال أحدهما لصاحبه إرمه وأحميك أو أرميه وتحميني فحمى كل واحد منهما صاحبه حتى رميا بهما ثم إني حملت عليهما فقتلتهما وجئت بالبغلين ما أدري ما عليهما حتى بلغتهما صاحب الأقباض فإذا هو يكتب ما يأتيه به الرجال وما كان في الخزائن والدور فقال على رسلك حتى ننظر ما معك فحططت عنهما فإذا سفطان على أحد البغلين فيهما تاج كسرى مفسخا وكان لاتحمله إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت