فهرس الكتاب
من البقر والغنم وكل الأطعمه والأشربه فدخل المسلمون المدائن واستولوا على ذلك كله فكان أول من دخلها كتيبة الأهوال ثم تبعتها الخرساء كتيبة سعد فأخذوا في سككها لايلقون أحدا ولا يحسونه إلا ما كان في القصر الأبيض فأحاطوا بهم ودعوهم فاستجابوا لسعد على الجزاء والذمة ويرجع إليها أهل المدائن على مثل عهدهم ليس في ذلك ما كان لآل كسرى ومن خرج معهم ونزل سعد القصر الأبيض وسرح زهرة في آثار القوم إلى النهروان فانتهى إليها وسرح مقدار ذلك في طلبهم من كل وجه
وقال حبيب بن صبهان لما عبر المسلمون دجلة جعل أهل فارس وهم ينظرون إليهم يعبرون يقول بعضهم لبعض بالفارسية ما تفسيره بالعربية إنكم والله ما تقاتلون الإنس وإنما تقاتلون الجن
قالوا وما زالت حماة أهل فارس يقاتلون على ماء الفراض يمنعون المسلمين من العبور حتى ناداهم مناد علام تقتلون أنفسكم فوالله ما في المدائن من أحد فأنهزموا وأقتحمتها الخيول عليهم ولما دخلها سعد فرأى خلوتها وانتهى إلى إيوان كسرى أقبل يقرأ ! 2 < كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك وأورثناها قوما آخرين > 2 ! ( 25 - 28: الدخان ) وصلى فيه صلاة الفتح ولا تصلى جماعة فصلى ثماني ركعات لا يفصل بينهن واتخذ الإيوان مسجدا وفيه تماثيل الجص رجال وخيل فلم يمتنع هو ولا المسلمون يعني من الصلاة فيه لأجلها وتركوها على حالها واتم سعد الصلاة يوم دخلها لأنه أراد المقام بها وبالمدائن كانت أول جمعة جمعت بالعراق في الصفر سنة ست عشرة ووكل سعد بالأقباض من يجمعها وأمره بجمع ما في القصر والإيوان ومنازل كسرى وسائر الدور وإحصاء ما يأتيه به