فهرس الكتاب

الصفحة 1435 من 1604

الذي كان يعاوم صاحب القدح معيرا له أصابه القدر فطاح فقال إني لأرجوا والله أن لا يسلبني الله قدحي من بين أهل العسكر وإذا رجل من المسلمين ممن تقدم ليحمي الفراض قد سفل حتى طلعت عليه أوائل الناس وقد ضربت الرياح والأمواج القدح حتى وقع إلى الشاطيء فتناوله برمحه فجاء به إلى العسكر فعرفه فعرفه صاحبه فأخذه وقال لصاحبه الذي كان يعاومه ألم أقل لك فيروى أن عمر رحمه الله بلغه ما كان قال له صاحبه أولا فأنكره وأرسل إليه أنت القائل أصابه القدر فطاح تفجع مسلما

وقال الأسود بن قطبة أبو مفزر يرتجز يومئذ

( يا دجل إن الله قد أشجاك % هذي جنود الله في قراك )

( فلتشكري الذي بنا حباك % ولا تروعي مسلما أتاك ) (1)

وقال عاصم بن عمرو في ذلك

( ألا هل أتاها ان دجلة ذللت % على ساعة فيها القلوب تقلب )

( ترانا عليها حين عب عبابها % تباري إذا جاشت بموج تصوب )

( نفينا بها كسرى عن الدار فانتوى % لأبعد ما ينوي الركيك المرقب ) + الطويل +

قال وفجأ المسلمون أهل فارس من هذا العبور بأمر لم يكن في حسبانهم فأجهضوهم وأعجلوهم عن حمل أموالهم وخرجوا هرابا وقد كان يزدجرد خرج قبلهم إلى حلوان فنزلها بعد ان قدم إليها عياله حين أخذت بهرسير وخرجوا معهم بما قدروا عليه من حر متاعهم وخفيفه وبالنساء والذراري وما قدروا عليه من بيت المال وتركوا في الخزائن من الثياب والمتاع والآنية والألطاف والأدهان ما لا يدري ما قيمته وخلفوا ما كانوا أعدوا للحصار

1-الرجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت