فهرس الكتاب

الصفحة 1447 من 1604

يزدجرد فذكروا العرب ورثاثة سلاحهم وسوء عدتهم وظهورهم عليهم فتلاوموا وقالوا أسلمنا ملكنا وما كنا فيه إلى عصابة لم تكن في الأرض أمة أصغر أمرا عندنا منهم فقال بعضهم لا تعجبوا من هذا فإنها دولة جاءت قوما ومدة انقضت عنكم وهذا أمر أراده الله والله لا يغلب فقال رجل منهم ارفعوا لي كرة فرفعوها فرماها بنشابات فلم يخطئها قال هذا ما ترون من رميي ولقد رأيتني مرة في بستان أرمي الزنانير بجلاهق فما أخطأت بواحدة فقدم العرب فهربت وأتبغي رجل فرميته بخمس نشابات فما أصبته ودعا رجل بقوسه فرما بنشابة في حائط لبن فغيبها إلى قريب من الريش ثم اعترض ساقا من شجرة بسيفه فاجتمه ثم قال ترون رميي وضربي قالوا نعم قال فإني رميت رجلا يعني من المسلمين ليس عليه سلاح ولا ثوب يقيه فأصبت بطنه فما خدشه ولقد ضربت رجلا حاسرا أصلع بسيفي هذا فخرج من رأسه شبه الدقيق وحدث بعض العجم قال كنت فيمن انهزم عن العرب فإني لأسير في عشرة من الأساورة إذ إنتهينا إلى نهر ورجل من العرب يسقي فرسه فلما رآنا شد حزام فرسه وألجمه وركبه وحمل علينا فولينا وانفردت من أصحابي دهشا وطمع في فأتبعني حتى صرت في مؤخر النهر وفرسي أقوى من فرسه فزجرت فرسي فطغى بي النهر ووقف ينظر إلي لا يقدر على العبور فالتفت إليه فقال أولى لك فلم أدر ما قال لي حتى سألت بعد وعلمت فما خرج رعب تلك الكلمة من قلبي

وذكر بإسناد له إلى عبد الله بن معقل بن مقرن المزني قال اصطفى عمر من مال العجم أصنافا مال من هرب ومن قتل وكل مال لكسرى أو لأحد من أهل بيته وكل مسيل ماء وكل دير يريد فكان خراج ما اصطفى سبعة آلاف ألف حتى كان يوم دير الجماجم أحرق الديوان فأخذ كل قوم ما يليهم

قال المدائني وكان المغنم بالمدائن والرومية قريبا من مغنم القادسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت