وكان كسرى أنزله قوما من الزط فهو يسمى بذلك الإسم إلى اليوم واتخذ آل صوحان مسجدا بالرومية واختطت القبائل فيما حول الإيوان ونزلوا المدينة العتيقة ولم ينزلوا إلا ما كان للملك ولأهل بيته ولمن هرب مما لم يصالح عليه فاختط حول الإيوان والرومية تميم وسليم وعبس وبكر ومزينة وجهينة وهمدان وثقيف والأنصار ومراد ونزل بنو أسد الفارقين ونزل المسلمون الإيوانات وبيوت النيران والمرابط والسكك ودور الضرب والدواوين وصار بستان الملك الذي كان يدخله إذا فرغ من الزمزمة مقابر للمسلمين ونزل حذيفة مربط يزدجرد ونزل سعد القصر الأبيض والمسجد الذي يجتمعون فيه مسجد العسكر على الناقوس فلم يزل المسلمون بالمدائن وما حولها حتى تحولوا إلى الكوفة فتركوا خططهم على حالها تعرف بهم وأقام قوم اتخذوا الضياع بالسواد فلم يتحولوا وكان مقامهم بعد الحرب سنتين
وذكر أيضا أن سعد بن أبي وقاص كان حين سار إلى المدائن خلف قوما بأرض الكوفة فقسم لهم مع من شهد المدائن حين فتحها فقام إليه رجل من هذيل فقال له عمدت إلى فيئنا فأعطيته من لم يشهد وركب إلى عمر فشكا سعدا فأرسل عمر عمار بن ياسر وعبد الله بن مسعود فقال إن وجدتماه بالكوفة فلا تبيتن بها وإن وجدتماه خارجا عن الكوفة فلا تدعاه يدخلها وخذا الخاتم من يده فلقياه بفيين فأخذ أحدهما الخاتم من يده فنظر إلى الآخر فقال أمر بذلك فقال سعد
( خذيني فجريني ضباع وأبشري % بلحم امريء لم يحضر اليوم ناصره ) (1)
قال دعوني أدخل الكوفة قالا لا فقطعا به الفرات من دير الأعور فلما قدم على عمر قال أين الهذلي فقام فقال ما يقول هذا قال سعد صدق قال ارجع فخذه منهم ثم أقسمه
وذكر عن عبد الله بن سليم وغيره قالوا اجتمع الأساورة بحلوان عند
1-الطويل