فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 1604

وطلع يوما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هذا العباس أجود قريش كفا وأوصلها

ولم يزل العباس سيدا في الجاهلية والإسلام يمنع الجار ويبذل المال ويعطي في النوائب

قال الزبير وكان يقال كان للعباس بن عبد المطلب ثوب لعارى بني هاشم وجفنة لجائعهم ومقطرة لجاهلهم والمقطرة خشبة ذات سلسلة يحبس فيها الناس

وفي ذلك يقول إبراهيم بن علي بن هرمة

( وكانت لعباس ثلاث نعدها % إذا ما جناب الحي أصبح أشهبا )

( فسلسلة تنهي الظلوم وجفنة % تناخ فيكسوها السنام المرغبا )

( وحلمة عصب ما تزال معدة % لعار ضريك ثوبه قد تهدبا ) وقال ابن شهاب لقد جاء الله بالإسلام وإن جفنة العباس لتدور على فقراء بني هاشم وإن قيده وسوطه لمعد لسفهائهم

قال فكان ابن عمر يقول هذا والله الشرف يطعم الجائع ويؤدب السفيه

وكان أبو بكر وعمر في ولايتهما لا يلقي العباس واحد منهما وهو راكب إلا نزل عن دابته وقادها ومشى مع العباس حتى يبلغ منزله أو مجلسه فيفارقه

وبقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد مهلك جده عبد المطلب مع عمه أبي طالب

وكان عبد المطلب يوصيه به فيما يزعمون

وذلك أن عبد الله أبا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا طالب أخوان لأب وأم فكان أبو طالب هو الذي يلي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد جده فكان إليه ومعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت