فهرس الكتاب
وذكر الواقدي أن أبا طالب كان مقلا من المال وكانت له قطعة من الإبل تكون بعرنة فيبدو إليها فيكون فيها ويؤتي بلبنها إذا كان حاضرا بمكة
فكان عيال أبي طالب إذا أكلوا جميعا وفرادى لم يشبعوا وإذا أكل معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم شبعوا
فكان أبو طالب إذا أراد أن يعشيهم أو يغديهم يقول كما أنتم حتى يأتي ابني
فيأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأكل معهم فيفضلون من طعامهم وإن كان لبنا شرب رسول الله صلى الله عليه وسلم أولهم ثم يناول العيال القعب فيشربون منه فيروون من عند آخرهم من القعب الواحد وإن كان أحدهم ليشرب قعبا
فيقول أبو طالب إنك لمبارك
وكان الصبيان يصبحون شعثا رمضا ويصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم دهينا كحيلا
وقالت أم أيمن وكانت تحضنه ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم شكا جوعا قط ولا عطشا وكان يغدوا إذا أصبح فيشرب من ماء زمزم شربة فربما عرضنا عليه الغذاء فيقول لا أريده أنا شبعان
قال ابن إسحاق ثم إن أبا طالب خرج في ركب تاجرا إلى الشام فلما تهيأ للرحيل صب به رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يزعمون فرق له أبو طالب وقال والله لأخرجن به معي ولا يفارقني ولا أفارقه أبدا أو كما قال