فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 1604

وذكر الواقدي أن أبا طالب كان مقلا من المال وكانت له قطعة من الإبل تكون بعرنة فيبدو إليها فيكون فيها ويؤتي بلبنها إذا كان حاضرا بمكة

فكان عيال أبي طالب إذا أكلوا جميعا وفرادى لم يشبعوا وإذا أكل معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم شبعوا

فكان أبو طالب إذا أراد أن يعشيهم أو يغديهم يقول كما أنتم حتى يأتي ابني

فيأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأكل معهم فيفضلون من طعامهم وإن كان لبنا شرب رسول الله صلى الله عليه وسلم أولهم ثم يناول العيال القعب فيشربون منه فيروون من عند آخرهم من القعب الواحد وإن كان أحدهم ليشرب قعبا

فيقول أبو طالب إنك لمبارك

وكان الصبيان يصبحون شعثا رمضا ويصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم دهينا كحيلا

وقالت أم أيمن وكانت تحضنه ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم شكا جوعا قط ولا عطشا وكان يغدوا إذا أصبح فيشرب من ماء زمزم شربة فربما عرضنا عليه الغذاء فيقول لا أريده أنا شبعان

قال ابن إسحاق ثم إن أبا طالب خرج في ركب تاجرا إلى الشام فلما تهيأ للرحيل صب به رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يزعمون فرق له أبو طالب وقال والله لأخرجن به معي ولا يفارقني ولا أفارقه أبدا أو كما قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت