فهرس الكتاب

الصفحة 1451 من 1604

فلنجتمع به للعرب ولنقاتلهم فإن كان لنا فهو الذي نريد وإن كانت الأخرى كنا قد قضينا ما علينا وأبلينا عذرا فاحتفروا الخندق واجتمعوا فيه على مهران ونفذ يزدجرد إلى حلوان فنزل بها ورماهم بالرجال وخلف فيهم الأموال فأقاموا في خندقهم وقد أحاطوا به الحسك من الخشب إلا طرقهم فضل هاشم بالناس من المدائن في اثني عشر ألفا فيهم وجوه المهاجرين والأنصار وأعلام العرب فسار إلى جلولاء أربعا حتى قدم عليهم فحاصرهم وأحاط بهم فطاولهم أهل فارس وجعلوا لايخرجون عليهم إلا إذا أرادوا وزاحفهم المسلمون ثمانين زحفا كل ذلك يعطيهم الله الظفر على المشركين وغلبوهم على حسك الخشب فاتخذوا حسك الحديد

وعن بعض الرواة ان هاشما لما نزل على مهران بجلولاء جعل يقوم في الناس ويقول إن هذا منزل له ما بعده وجعل سعد يمده بالفرسان حتى إذا كانوا أخيرا قال بعضهم لبعض أبلوا الله بلاء حسنا يتم لكم عليه الأجر والمغنم واعلموا لله فإنكم ردء المسلمين فالتقوا فاقتتلوا وبعث الله عليهم ريحا أظلت عليهم البلاد ولم يستطيعوا إلا المحاجزة فتهفتت فرسانهم في الخندق فلم يجدوا بدا من أن يجعلوا فرضا مما يليهم تصعد منه خيلهم فأفسدوا حصنهم وبلغ ذلك المسلمين فنظروا إليه فقالوا ننهد إليهم ثانية فندخله عليهم أو نموت دونه فلما نهدوا الثانية خرج القوم فرموا حول الخندق مما يلي المسلمين بحسك الحديد لكيلا تقدم عليهم الخيول وتركوا للمجال وجها فخرجوا منه على المسلمين فاقتتلوا قتالا شديدا لم يقتتلوا مثله ولا ليلة الهرير إلا أنه كان أكمش وأعجل وانتهى القعقاع في الوجه الذي زحف منه إلى باب خندقهم فأخذ به وأمر مناديا فنادى يا معشر المسلمين هذا أميركم قد دخل خندق القوم فأقبلوا إليه ولا يمنعكم من بينكم وبينه من دخوله وإنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت