فهرس الكتاب

الصفحة 1452 من 1604

فعل القعقاع ذلك ليقوي المسلمين فحملوا حملة لم يقم لها شيء حتى انتهوا إلى باب الخندق ولايشكون أن هاشما به فإذا هم بالقعقاع قد أخذ به وأخذ المشركون في الهزيمة يمنة ويسرة عن المجال الذي بحيال خندقهم فهلكوا فيما أعدوا للمسلمين فعقرت دوابهم وعادوا رجالة وأتبعهم المسلمون فلم يفلت منهم إلا من لا يعد وقتل الله منهم يومئذ مائة ألف فجللت القتلى المجال وما بين يديه وما خلفه فسميت جلولاء لما جللها من قتلاهم فهي جلولاء الوقيعة

وقال بعضهم كان أشقى أهل فارس بجلولاء أهل الري كانوا بها حماة أهل فارس ففني أهل الري يوم جلولاء

وفي حديث عن محفز بن ثعلبة وكان شهدها أن أهل فارس لما رأوا أمداد المسلمين بادروا بقتالهم توا في عددهم ثم وصف من شدة قتالهم قال حتى أنفذوا النبل وقصفوا الرماح حتى صاروا إلى السيوف والطبرزينات وكانوا بذلك صدر نهارهم إلى الظهيرة ولما حضرت الصلاة صلى الناس إيماء حتى إذا كان بين الصلاتين خنست كتيبة من كتائب المشركين وجاءت أخرى فوقفت مكانها فأقبل القعقاع على الناس فقال أهالتكم هذه قالوا نعم نحن مكلون وهم مريحون والكال يخاف العجز إلا أن يعقب فقال إنا حاملون عليهم ومجادوهم وغير كافين عنهم ولا مقلعين عنهم حتى يحكم الله بيننا فاحملوا حملة رجل واحد حتى تخالطوهم ولا يكذبن أحد منكم فحمل فانفرجوا فما نهنه أحد عن باب الخندق وألبسهم الليل رواقه فأخذوا يمنة ويسرة ونادى منادي القعقاع أين تحاجزون وأميركم في الخندق فحمل المسلمون فأدخل الخندق فأتى فسطاطا فيه مرافق وثياب وإذا ترس على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت