فهرس الكتاب
فعل القعقاع ذلك ليقوي المسلمين فحملوا حملة لم يقم لها شيء حتى انتهوا إلى باب الخندق ولايشكون أن هاشما به فإذا هم بالقعقاع قد أخذ به وأخذ المشركون في الهزيمة يمنة ويسرة عن المجال الذي بحيال خندقهم فهلكوا فيما أعدوا للمسلمين فعقرت دوابهم وعادوا رجالة وأتبعهم المسلمون فلم يفلت منهم إلا من لا يعد وقتل الله منهم يومئذ مائة ألف فجللت القتلى المجال وما بين يديه وما خلفه فسميت جلولاء لما جللها من قتلاهم فهي جلولاء الوقيعة
وقال بعضهم كان أشقى أهل فارس بجلولاء أهل الري كانوا بها حماة أهل فارس ففني أهل الري يوم جلولاء
وفي حديث عن محفز بن ثعلبة وكان شهدها أن أهل فارس لما رأوا أمداد المسلمين بادروا بقتالهم توا في عددهم ثم وصف من شدة قتالهم قال حتى أنفذوا النبل وقصفوا الرماح حتى صاروا إلى السيوف والطبرزينات وكانوا بذلك صدر نهارهم إلى الظهيرة ولما حضرت الصلاة صلى الناس إيماء حتى إذا كان بين الصلاتين خنست كتيبة من كتائب المشركين وجاءت أخرى فوقفت مكانها فأقبل القعقاع على الناس فقال أهالتكم هذه قالوا نعم نحن مكلون وهم مريحون والكال يخاف العجز إلا أن يعقب فقال إنا حاملون عليهم ومجادوهم وغير كافين عنهم ولا مقلعين عنهم حتى يحكم الله بيننا فاحملوا حملة رجل واحد حتى تخالطوهم ولا يكذبن أحد منكم فحمل فانفرجوا فما نهنه أحد عن باب الخندق وألبسهم الليل رواقه فأخذوا يمنة ويسرة ونادى منادي القعقاع أين تحاجزون وأميركم في الخندق فحمل المسلمون فأدخل الخندق فأتى فسطاطا فيه مرافق وثياب وإذا ترس على