فهرس الكتاب
حذيفة في شرقي الفرات لا يرضى شيئا حتى أتى الكوفة فأتي عليها وفيها ديارات ثلاث دير حرقة ودير أم عمرو ودير سلسله وأخصاص خلال ذلك فأعجبتهما البقعة فنزلا فصليا وقال كل واحد منهما اللهم رب السموات وما أظلت ورب الأرضين وما أقلت ورب الريح وما أذرت والنجوم وما هوت والبحار وما جرت والشياطين وما أضلت والخصاص وما أجنت بارك لنا في هذه الكوفة واجعله من منزل ثبات فرجعا إلى سعد بالخبر
وذكر المدائني أن الناس اجتووا المدائن بعد ان رجعوا من جلولاء فشكوا ذلك إلى عمر فقال عمر هل تصبر بها الإبل قالوا لا لأن بها بعوضا قال فإن العرب لا تصبر ببلاد لا تصبر بها الإبل اخرجوا فارتادوا بها منزلا
قال أبو وائل فخرجنا فأردنا أن ننزل الحيرة فقال رجل من أهلها يا معشر المعذبين ألا أدلكم على ما ارتفعت عن البعوضة وتطأطأت عن الثلجة وطعنت في البرية وخالطت الريف قلنا بلى فدلنا على الكوفة فاختط الناس ونزلوا الكوفة فكتب إلى عمر بذلك
وذكر سيف عمن سماه من رجاله قالوا مصر المسلمون المدائن وأوطنوها حتى إذا فرغوا من جلولاء وتكريت وأخذوا الحصنين كتب عمر إلى سعد أنت ابعث عتبة بن غزوامن إلى فرج الهند فليرتد منولا يمصره وابعث معه سبعين رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابعث بعده عرفجة بن هرثمة واجعل مكانه الحارث بن حسان وابعث عاصم بن عمرو وحذيفة بن محصن ومجزأة ابن ثور والحصين بن القعقاع فخرج عتبة في سبعمائة من المدائن وأتبعه عرفجة في سبعمائة ثم عاصم ثم حذيفة ثم مجزأة ثم الحصين كل واحد منهم في سبعمائة ثم سعد بن سلمى في سبعمائة فساروا حتى أتوا على البصرة اليوم فنزلوها وثبتوا بها والبصرة كل أرض حجارتها جص