فهرس الكتاب

الصفحة 1465 من 1604

قالوا ولما نزل أهل الكوفة الكوفة واستقرت بأهل البصرة الدار عرف القوم أنفسهم وثاب إليهم ما كانوا فقدوا ثم إن أهل المصرين استأذنوا في بنيان القصب فقال عمر رضي الله عنه العسكرة أجد لحربكم وأذكى لكم وما أحب أن أخالفكم وما القصب قالوا العكرش إذا روي قصب فصار قصبا قال فشأنكم فابنوا بالقصب ثم وقع الحريق في المصرين وكانت الكوفة أشدهما حريقا فاحترق ثمانون عرشا ولم يبق فيها قصبة فبعث سعد نفرا منهم إلى عمر يستأذنونه في البنيان باللبن ويخبرونه عن الحريق وما بلغ منهم وكانوا لايدعون شيئا ولا يأتونه إلا أمروه فيه فقال ابنوا ولا يزيدن أحد على ثلاثة أبيات ولا تطاولوا في البنيان والزموا السنة تلزمكم الدولة فرجع القوم بذلك إلى الكوفة

وكتب عمر إلى عتبة وأهل البصرة بمثل ذلك وعهد عمر إلى الوفد وتقدم إلى الناس ألا يرفعوا بنيانا فوق القدر قالوا وما القدر قال ما لا يقربكم من السرف ولا يخرجكم من القصد

فأول شيء خط بالكوفة وبني حين عزموا على البناء المسجد فاختط ثم قام رجل شديد النزع فرمى عن يمينه ومن بين يديه ومن خلفه وعن شماله وأمر من شاء أن يبني وراء مواقع تلك السهام وبنوا لسعد دارا بحياله بينهما الطريق وجعل فيها بيوت الأموال وهي قصر الكوفة اليوم وبنى سعد في الذي خطوا للقصر قصرا بحيال محراب مسجد الكوفة اليوم وجعل فيه بيت المال وسكن ناحيتة ثم إن بيت المال نقب عليه منه فأخذ من المال وكتب سعد بذلك إلى عمر ووصف له موضع الدار وبيوت المال من الصحن فكتب إليه عمر أن انقل المسجد حتى تضعه إلى جانب الدار واجعل الدار قبالته فإن للمسجد أهلا بالنهار وبالليل وفيهم حصن لمالهم فنقل المسجد وأراع بنيانه فقال له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت