فهرس الكتاب
قالوا ولما نزل أهل الكوفة الكوفة واستقرت بأهل البصرة الدار عرف القوم أنفسهم وثاب إليهم ما كانوا فقدوا ثم إن أهل المصرين استأذنوا في بنيان القصب فقال عمر رضي الله عنه العسكرة أجد لحربكم وأذكى لكم وما أحب أن أخالفكم وما القصب قالوا العكرش إذا روي قصب فصار قصبا قال فشأنكم فابنوا بالقصب ثم وقع الحريق في المصرين وكانت الكوفة أشدهما حريقا فاحترق ثمانون عرشا ولم يبق فيها قصبة فبعث سعد نفرا منهم إلى عمر يستأذنونه في البنيان باللبن ويخبرونه عن الحريق وما بلغ منهم وكانوا لايدعون شيئا ولا يأتونه إلا أمروه فيه فقال ابنوا ولا يزيدن أحد على ثلاثة أبيات ولا تطاولوا في البنيان والزموا السنة تلزمكم الدولة فرجع القوم بذلك إلى الكوفة
وكتب عمر إلى عتبة وأهل البصرة بمثل ذلك وعهد عمر إلى الوفد وتقدم إلى الناس ألا يرفعوا بنيانا فوق القدر قالوا وما القدر قال ما لا يقربكم من السرف ولا يخرجكم من القصد
فأول شيء خط بالكوفة وبني حين عزموا على البناء المسجد فاختط ثم قام رجل شديد النزع فرمى عن يمينه ومن بين يديه ومن خلفه وعن شماله وأمر من شاء أن يبني وراء مواقع تلك السهام وبنوا لسعد دارا بحياله بينهما الطريق وجعل فيها بيوت الأموال وهي قصر الكوفة اليوم وبنى سعد في الذي خطوا للقصر قصرا بحيال محراب مسجد الكوفة اليوم وجعل فيه بيت المال وسكن ناحيتة ثم إن بيت المال نقب عليه منه فأخذ من المال وكتب سعد بذلك إلى عمر ووصف له موضع الدار وبيوت المال من الصحن فكتب إليه عمر أن انقل المسجد حتى تضعه إلى جانب الدار واجعل الدار قبالته فإن للمسجد أهلا بالنهار وبالليل وفيهم حصن لمالهم فنقل المسجد وأراع بنيانه فقال له