فهرس الكتاب

الصفحة 1466 من 1604

دهقان من أهل همذان يقال له روزبة بن بزرجمهر أنا أبنيه لك وأبن لك قصرا وأصلهما ويكون بنيانا واحدا فخط قصر الكوفة على ما خط عليه ثم أنشأه من بعض آجر قصر كان للأكاسرة في ضواحي الحيرة على مساحته اليوم ووضع المسجد بحيال بيوت الأموال وكان بنيانه على أساطين من رخام كانت لكنائس لكسرى بغير مجنبات فلم يزل على ذلك حتى بنى زمن معاوية بنيانه اليوم على يدي زياد ولما اراد زياد بناءه دعا بناءين من بنائي الجاهلية فوصف لهم موضع المسجد وقدره وما يزيد من طوله في السماء وقال أشتهي من ذلك شيئا لاأقع على صفته فقال له بناء قد كان بني لكسرى لا يجيء هذا إلا بأساطين من جبال الأهواز تنقر ثم تثقب وتحشى بالرصاص وبسافيد الحديد فترفعه ثلاثين ذراعا في السماء ثم تسقفه ثم تجعل له مجنبات ومواخر فيكون أثبت له فقال هذه الصفة التي كانت نفسي تنازعني إليها ولم تعبرها

قال عطاء مولى إسحاق بن طلحة كنت أجلس في المسجد الأعظم من قبل أن يبنيه زياد وليست له مجنبات ولا مواخر فأرى منه دير هند وباب الجسر

وذكر الطبري عن المدائني أن عمر بن الخطاب وجه عتبة بن عزوان إلى البصرة سنة أربع عشرة وذكر عن الشعبي قال قتل الخطاب مهران في صفر سنة أربع عشرة فقال عمر لعتبة قد فتح الله على إخوانكم الحيرة وما حولها وقتل عظيم من عظمائها ولست آمن أن يمدهم إخوانهم من أهل فارس فأنا أريد أن أوجهك إلى أرض الهند والبصرة يومئذ تدعى أرض الهند لتمنع أهل ذلك الحيز من إمداد إخوانكم على إخوانكم وتقاتلهم لعل الله أن يفتح عليكم فسر على بركة الله واتق الله ما استطعت واحكم بالعدل وصل الصلاة لوقتها وأكثر ذكر الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت