فهرس الكتاب
دهقان من أهل همذان يقال له روزبة بن بزرجمهر أنا أبنيه لك وأبن لك قصرا وأصلهما ويكون بنيانا واحدا فخط قصر الكوفة على ما خط عليه ثم أنشأه من بعض آجر قصر كان للأكاسرة في ضواحي الحيرة على مساحته اليوم ووضع المسجد بحيال بيوت الأموال وكان بنيانه على أساطين من رخام كانت لكنائس لكسرى بغير مجنبات فلم يزل على ذلك حتى بنى زمن معاوية بنيانه اليوم على يدي زياد ولما اراد زياد بناءه دعا بناءين من بنائي الجاهلية فوصف لهم موضع المسجد وقدره وما يزيد من طوله في السماء وقال أشتهي من ذلك شيئا لاأقع على صفته فقال له بناء قد كان بني لكسرى لا يجيء هذا إلا بأساطين من جبال الأهواز تنقر ثم تثقب وتحشى بالرصاص وبسافيد الحديد فترفعه ثلاثين ذراعا في السماء ثم تسقفه ثم تجعل له مجنبات ومواخر فيكون أثبت له فقال هذه الصفة التي كانت نفسي تنازعني إليها ولم تعبرها
قال عطاء مولى إسحاق بن طلحة كنت أجلس في المسجد الأعظم من قبل أن يبنيه زياد وليست له مجنبات ولا مواخر فأرى منه دير هند وباب الجسر
وذكر الطبري عن المدائني أن عمر بن الخطاب وجه عتبة بن عزوان إلى البصرة سنة أربع عشرة وذكر عن الشعبي قال قتل الخطاب مهران في صفر سنة أربع عشرة فقال عمر لعتبة قد فتح الله على إخوانكم الحيرة وما حولها وقتل عظيم من عظمائها ولست آمن أن يمدهم إخوانهم من أهل فارس فأنا أريد أن أوجهك إلى أرض الهند والبصرة يومئذ تدعى أرض الهند لتمنع أهل ذلك الحيز من إمداد إخوانكم على إخوانكم وتقاتلهم لعل الله أن يفتح عليكم فسر على بركة الله واتق الله ما استطعت واحكم بالعدل وصل الصلاة لوقتها وأكثر ذكر الله