فهرس الكتاب
فأقبل عتبة في ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا وضوى إليه قوم من الأعراب وأهل البوادي فقدم البصرة في خمسمائة يزيدون قليلا أو ينقصون قليلا
وذكر من طريق آخر أنه قدمها في ثلاثمائة فلما رأى منبت القصب وسمع نقيق الضفادع قال إن أمير المؤمنين أمرني أن أنزل أقصى البر من أرض العرب وأدنى أرض الريف من أرض العجم فهذا حيث وجب علينا طاعة إمامنا فنزل الخريبة
وفي حديث الشعبي وليس بها يعني بالبصرة يومئذ إلا سبع دساكر فكتب إلى عمر ووصف له منزله فكتب إليه عمر أجمع الناس موضعا واحدا ولا تفرقهم وأقام عتبة أشهرا لايغزو ولا يلقى أحدا
وفي حديث آخر أن عتبة أقبل بمن كان معه حتى إذا كانوا بالمربد وجدوا هذا الكذان قالوا هذه البصرة فساروا حتى بلغوا حيال الجسر الصغير فإذا حلفاء وقصب نابتة فقالوا هاهنا أمرتم فنزلوا دون صاحب الفرات فأتى فقيل له إن هاهنا قوما معهم راية وهم يريدونك فأقبل في أربعة آلاف أسوار فقال ما هم إلا ما رأى اجعلوا في أعناقهم الحبال وأتوني بهم فجعل عتبة يوجل ويقول إني شهدت القتال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني فكان لايقاتل حتى تزول الشمس وتهب الرياح وينزل النصر حتى إذا زالت الشمس قال عتبة لأصحابه احملوا فحملوا عليهم فقتلوهم أجمعين إلا صاحب الفرات أخذوه أسيرا فقال عتبة ابغوا لنا منزلا هو أنزه من هذا وكان يوم عكاك فرفعوا له منبرا فقام يخطب فقال إن