فهرس الكتاب

الصفحة 1468 من 1604

الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء ولم يبق منها إلا صبابة الإناء ألا وأنكم منتقلون منها إلى دار القرار فانتقلوا بخير ما بحضرتكم ولقد ذكر لي أن صخرة ألقيت من شفير جهنم هوت سبعين خريفا ولتملأنه أفعجبتم ولقد ذكر لي أن مابين مصراعين من مصاريع الجنة ميسرة أربعين عاما وليأتين عليه يوم له وكظيظ من الزحام ولقد رأيتني وإني لسابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لنا طعام إلا ورق السمر حتى تقرحت أشداقنا والتقطت بردة فشققتها بيني وبين سعد فما منا من أولئك السبعة من أحد إلا وهو أمير مصر من الأمصار وستجربون الأمراء بعدنا

وفي بعض ما ذكره الطبري من الأحاديث عن مقدم عتبة البصرة وأنه نزل الخريبة قال وبالأبلة خمسمائة من الأساورة يحمونها وكان مرفأ السفن من الصين وما دونها فسار عتبة فنزل دار الإجانة فأقام نحوا من شهر ثم خرج إليه أهل الأبلة فناهضهم عتبة وجعل قطبة بن قتادة السدوسي وقسامة بن زهير المازني في عشرة فوارس وقال لهما كونا ظهورنا فتردا المنهزم وتمنعا من أرادنا من ورائنا ثم التقوا فما اقتتلوا مقدار جزر جزور وقسمها حتى منحهم الله أكتافهم وولوا منهزمين حتى دخلوا المدينة ورجع عتبة إلى عسكره فأقاموا أياما وألقى الله في قلوبهم الرعب فخرجوا عن المدينة وحملوا ما خف لهم وعبروا إلى الفرات وخلوا المدينة فدخلها المسلمون فأصابوا متاعا وسلاحا وسبيا وعينا فاقتسموا العين فأصاب كل رجل منهم درهمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت